جيرار جهامي ، سميح دغيم
2128
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الماضي ، الإصلاحيون ، اليقظويون ، إلخ . . . ) ممهّدون مغذّون لفلسفة العلم الراهنة عندنا ؛ وهم أدباء ، أو باحثون ، أو مصلحون ، أو دعاة تحديث . هذا ، أكثر مما اهتمّوا بالعلم من حيث هو طاقة خلق ، ونظر في الحقائق يعيد النظر في أسسه ذاتها وفي فلسفته وقدراته وطرائق إنتاجه وسبل ثوراته ونمط قوانينه وأحكامه . . . إن عقلانية الأفغاني / عبده تبشيرية وعظية ، غير واضحة ومرتبطة بالإيمان والاعتقاد ؛ هذا ، في حين أن فلسفة العلم الراهنة تدرس السببية ، والقوانين ، وقواعد الإنتاج للمعرفة ، وأنماط المعرفة أو إمكانها وشروطها . يكون المجتمع الشديد الصناعة أقدر على إنتاج النظر الشّمّال الأعمّي في العلم ، وأسس إنتاج المعرفة ، وفلسفة المناهج وعلميائية العلم وأدوات العقل وأجهزته وإوالياته . وقد يكون ذلك المجتمع أكثر تهيّؤا ، من المجتمع الزراعي أو القليل الإنتاج معرفة وبضاعة ، للنظر في التحليل الدقيق والفلسفة القريبة من العلم أو المشدودة إلى المعرفة التجريبية . وربما تكون بعض مجتمعاتنا العربية أقلّ استعدادا لتلقّي فلسفة العلوم أو للتأثّر بالفلسفة التحليلية ؛ ذلك لأنها مجتمعات أسرع للتلقّي أو للتأثّر والانفعال بأفكار إيديولوجية أو بالشعري والغنائي والطنطنات . ( علي زيعور ، الفلسفة في الذات العربية ، 148 ، 20 ) . - إن فلسفة العلم ، أي فلسفة المعرفة العلمية ، وتسمّى في بعض المدارس الفلسفة العلمية ، ضرورية لتعيين طبيعة المعرفة العلمية ومنزلتها في اليقين الممكن للإنسان وحدود العقل في البحث عن الحقيقة . دورها دور تحليلي ونقدي ، وإليها ينبغي الرجوع لتفنيد مزاعم المتحمّسين للعلم حماسة مطلقة ومزاعم المهاجمين المتعصّبين لما يسمّى بالوحي أو لما هو دون العقل . ( ناصيف نصّار ، الفلسفة والإيديولوجية ، 18 ، 4 ) . فلسفة عمليّة * في العلوم - أما الفلسفة العملية فهي ثلاثة أقسام : أحدها تدبير الرجل نفسه أو واحدا خاصّا ، ويسمّى علم الأخلاق . والقسم الثاني تدبير الخاصّة ويسمّى تدبير المنزل . والقسم الثالث تدبير العامة ، وهو سياسة المدينة والأمّة والملك . ( أبو عبد اللّه الخوارزمي ، مفاتيح العلوم ، 162 ، 2 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الفلسفة العملية هي فلسفة التجربة والخطأ ، هي فلسفة النقد والإصلاح ، هي فلسفة النظرة النسبية إلى المواقف والمشكلات ، فلكل موقف ما يناسبه ولكل مشكلة ما يعالجها ، وعندئذ يكون هذا وذاك هو « الحق » في هذه اللحظة ، وقد لا يعود هو « الحق » غدا بالنسبة للموقف نفسه وللمشكلة نفسها . فإذا كانت المشكلة - مثلا - هي مشكلة التعليم ، واجهتها بما يناسبها الآن ، فأجعل التعليم الإلزامي إلى السن الفلانية ، ودخول الجامعة بالنسبة الفلانية ؛ ثم قد يتغيّر الموقف غدا فأكون أكثر تقدّما وأغزر ثراء ، فأتناول المشكلة نفسها مرّة أخرى بحلّ جديد . ( زكي