جيرار جهامي ، سميح دغيم

3342

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

إذا نحن استعرضنا المعاملة من مبدأ وجودها عند الحيوانات إلى غاية ما يمكن أن تصل إليه وجدنا المبدأ غامضا ، ووجدنا الغاية التي هي المثل الأعلى غامضة كذلك نوع الغموض ، والعمل كلّما قرب منها كان خيرا وكلّما بعد عنها كان شرّا . ( أحمد أمين ، الأخلاق ، 100 ، 14 ) . - مذهب التطوّر - خاصة فيما يتعلّق بتحوّل الأنواع - لم يثبت - بالدليل القاطع ، لأن أنصاره لم يذكروا حتى الآن حيوانا واحدا تحوّل من نوع إلى نوع بفعل الانتخاب الطبيعي ، أو بفعل تنازع البقاء وبقاء الأصلح ، ولكن بطلان القول بهذا الانتخاب لم يثبت كذلك بالدليل القاطع على وجه من الوجوه . ( العقاد ، الإنسان في القرآن ، 171 ، 20 ) . - يكاد مذهب التطوّر أن ينوب عن المذاهب الفكرية في التمثيل لاستعداد المسلم للنظر في تلك المذاهب على عمومها إذ هو مذهب واحد يتغلغل في كل جانب من جوانب العلم ويجري تطبيقه على كل شعبة من شعب الحياة الإنسانية فيما يعرض لها من الغير والأطوار . فإذا تمهّدت له مسالك التفكير أمام العقل لم يكد يعرض للعقل عائق دون مذهب آخر ينطوي فيه أو ينطبق عليه . ( العقاد ، التفكير فريضة إسلامية ، 172 ، 6 ) . - نظرية النشوء البشري . . . تتلخّص : بأن الإنسان ككائن حي يتوجّه بالغريزة ولا تستقرّ صفة من الصفات لديه إلّا إذا اتّخذت الطابع الغريزي ولا شكّ في أن الإنسان مرّ به زمن طويل حتى انقاد انقيادا تامّا لعواطفه التي هي صفات اجتماعية . وعليه فلا بدّ أن يمرّ الإنسان في أربعة أدوار : ( 1 ) دور الغرائز الحيّة . ( 2 ) دور الغرائز الاجتماعية ، وفي هذا الدور توافرت لديه العواطف وشتّى الأحاسيس والمشاعر ، ولكن قبل أن تتّخذ هذه الصفات درجة سيطرتها على الإنسان ، كانت جماعاته تتخبّط وتضطرب حتى آذن الزمن بإعطائها الصفة الغريزية فخضع لعملها أزمانا نقلته بفاعلية التطوّر المستمرّ إلى الدور الثالث . ( 3 ) دور الغرائز العقلية ونعني بها أن تتّخذ صفات العقل طابع الغريزة ، ويكون لعملها في الكائن ما للغريزة من سيطرة وتأثير وتعميم . والغرائز العقلية مدعاة للسقوط العام وللفساد الاجتماعي ، فقد ظهر أن صفة الطماعية والجشع استمكنت من أمم الغرب في أواخر القرن التاسع عشر على صورة فظيعة كريهة ، ووجد ما يسمّيه الألمان بالطريقة الأمريكانية التي تحدّد الزمان بأنه عبارة عمّا يقاس بالكسب المادي . . . . ( 4 ) دور الغرائز الأدبية المثالية ، وسيكون هذا الدور نعمة على الشعوب لأنه اتّصل بالإنسان بعد التمحيص العقلي والتبلور الفكري في الأفراد والجماعات . ويظهر من هذا أن العلم وسيلة للسموّ بالكائن الفرد الذي يعكس على الحياة ارتساماتها مجتمعا فيتصحّح الاجتماع . ولا ريب في أن التربية هي التي تصحّح أسلوب تركيز الغرائز فعليها المدار في انتشال الحياة والاجتماع والإنسان ، ولكنها في وضعها الحاضر فاسدة بكل معنى الفساد وهي تعين ويلات البشرية وتذكّيها . ( عبد اللّه العلايلي ، دستور العرب ، 36 ، 18 ) .