جيرار جهامي ، سميح دغيم
3330
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وهو اتّحاد نصّ الإمام في عين مسئلة لا مشابه لها ، فهذه لا إشكال أنّ مذهبه فيها ما نصّ عليه فيها ؛ وأمّا الثانية وهي أن ينصّ في مسئلة على حكم معلّلا له بعلّة توجد فيما يشبهها من المسائل التي لا فارق بينها وبين المنصوص عليها ، فإنّ مذهب الإمام في تلك المسائل مذهبه في المسئلة المعلّلة . ( السنوسي ، المسائل ، 45 ، 10 ) . * في الفكر النقدي - هذا الاتّجاه الجديد الذي ينحو بصاحبه نحو أن يجعل حياة الإنسان مدارا ومعيارا لا يعلو عليه مدار ومعيار ، أطلقوا عليه اسم المذهب الإنسيّ ( Humanism ) . ولهذه النظرة الإنسيّة إلى الإنسان خصائص ، فيها ما يصلها بخصائص الوقفة العلمية ؛ فمن بين تلك الخصائص أن نكتفي بالطبيعة التي بين أيدينا ، لا نجاوزها إلى ما فوقها أو وراءها ، حتى لا يزيغ البصر من هنا إلى هناك فتضيع من أيدينا « هنا » دون أن ندري ما ذا « هناك » ، أي تضيع حياة الإنسان من أجل مجهول ؛ فلئن كانت هذه الطبيعة هي عند الإنسيين ملقى السبل وملتقى الأبصار ، فالإنسان جزء منها ، نشأ نتيجة لتطوّرها . . . ومن العناية بالإنسان عند الإنسيين ، أن يؤمن الناس بقدراتهم على فرض سيطرتهم على الطبيعة بالكشف العلمي عن قوانينها ، ولا يشيع في الناس هذا الإيمان بقدراتهم إلّا إذا شاع فيهم إيمان بالعلم أولا وبما يستطيع أن يؤدّيه ؛ وتفريعا عن هذه النقطة الخاصة بقدرة الإنسان ، يذهب الإنسيون إلى القول بحرية الإنسان حرية مطلقة في اختيار ما يفعله وما لا يفعله ، فهو هو سيّد مصيره وخالق كيانه بما يختاره لنفسه على توالي اللحظات والمواقف . وغنيّ عن البيان أن هذه الوقفة الإنسيّة الخالصة ترفض تبعية الحاضر للماضي ، أو التضحية بما يثبته العلم من أجل خرافات وأوهام . ( زكي نجيب محمود ، المعقول واللامعقول ، 364 ، 22 ) . مذهب الحيويّة المنبثقة والتركيبة الكاملة * في الفكر الحديث والمعاصر - من المذاهب الفلسفية الحديثة التي نشأت في القرن العشرين لتعليل ظهور الحياة في المادة مذهبان متقاربان في الأسس مع تباعد النتائج بينهما في الشرح والتفصيل ، وهما مذهب الحيوية المنبثقة الذي يقول به الفيلسوف الإنجليزي صمويل إسكندر ويعرف في الإنجليزية باسم ( Emergent vitalism ) ، ومذهب التركيبة الكاملة الذي يقول به المارشال سمطس زعيم إفريقية الجنوبية المشهور ، ويعرف في الإنجليزية بالهولزم ( Holism ) من كلمة إغريقية بمعنى « الكل الكامل » . وخلاصة الفكرة الأساسية في هذين المذهبين أن المادة تتّجه إلى التركيب أو تكوين المركّبات الكاملة ، وأن الحياة تظهر فيها عند التركيب كما تظهر الخصائص الكيمية من بعض العناصر عند امتزاجها ، ولم تكن قبل ذلك ظاهرة في هذه العناصر على انفراد . ومذهب صمويل إسكندر أعمّ من مذهب المارشال سمطس في هذه