جيرار جهامي ، سميح دغيم
3317
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
كلبيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - أما الكلبيون ( Cyniques ) فمؤسّس مذهبهم أنتسثنيس ، عاش من ( 444 - 379 ق . م . ) ومن تعاليمهم أن الآلهة منزّهة عن الاحتياج ، وخير الناس من تخلّق بأخلاق الآلهة ، فقلّل من حاجاته جهد الطاقة ، وقنع بالقليل وتحمّل الآلام واستهان بها واحتقر الغنى وزهد في اللذائذ ، ولم يعبئوا بالفقر وسوء رأي الناس فيهم متى كانوا مستمسكين بالفضيلة ، ومن أشهر رجال هذا المذهب ديوجانيس الكلبي ، مات سنة 323 ق . م . ، وقد كان يعلّم أصحابه أن يطرحوا التكلّف الذي اقتضاه اصطلاح الناس وأوضاعهم ، وكان يلبس الخشن من الثياب ويأكل رديء الطعام وينام على الأرض . ( أحمد أمين ، الأخلاق ، 119 ، 10 ) . كوزمولوجية * في الفكر الحديث والمعاصر - بالكوزمولوجية تربط الموجودات المدركة بالعلم في نظام كونيّ موحّد . ( شارل مالك ، المقدمة ، 342 ، 14 ) . كونفوشية * في الفكر الحديث والمعاصر - الكونفوشية : سمّيت بذلك نسبة إلى كونفوشيوس الشارع المصلح الصيني الشهير . ظهر في القرن السادس قبل الميلاد ، وله تعاليم فلسفية هامّة أساسها الفضائل الطبيعية التي تؤيّدها البراهين الحسّية وتعشقها العواطف النفسية . وقد كانت لازمة للأمة الصينية بوجه الإجمال من الصعلوك إلى الملك . وله من المؤلّفات ما لا يحصيه عدّ في مواضيع مختلفة فلسفية وتاريخية وتعليمية وتهذيبية . وهو أول من صرّح بوجود العناية الوحدانية بالصين ، وكان الصينيون في ظلمات من الوثنية والوحشية حتى يستحيل أن يقوم من بينهم رجل بمثل ما قام به كونفوشيوس . وقد كان فوق كل ذلك همّاما مقداما لا يبالي بالأخطار والأسفار في سبيل الفضيلة والتعليم . ( جرجي زيدان ، طبقات الأمم ، 169 ، 6 ) . * في الفكر النقدي - يبدو لي أن الكونفوسيانية تستحقّ أن تعتبر فعلا إحدى الإيديولوجيات الخراجية الكبرى ، فهي إيديولوجيا مجتمع خراجي مركزي مكتمل التكوين هو المجتمع الصيني . علما بأن هذه الإيديولوجيا لها طابع فلسفي مدني وليس لها طابع ديني بالمعنى الحقيقي للكلمة . هي إيديولوجيا تؤسّس شرعية النظام الاجتماعي البيروقراطي الإمبريالي الصيني بالاعتماد على حجج عقلانية بحتة . وبالرغم من أن نهج هذا التحجّج قد يبدو لنا اليوم علميّا ضعيفا ، إلّا أن هذه الإيديولوجيا الخراجية القوية وقفت فعلا عائقا في سبيل التحوّل الاجتماعي . فلم يبدأ تراجع سيادة الكونفوسيانية إلّا بعد أن هزّ العدوان الرأسمالي الخارجي بنية المجتمع القديم وأفقد شرعية نظام الحكم فيه ، إلى أن أتت الثورة الاشتراكية لتكمل