جيرار جهامي ، سميح دغيم

3280

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

التي كاد يقضي عليها عصر « الآلة » في مجتمع الطبقة الوسطى ، فتمثّل هذا التعبير في المذهب الرومانسي . ( محمود تيمور ، الأدب الهادف ، 14 ، 16 ) . - كلمة « الرومانسية » ترجع إلى لون قصصي كان شائعا بين العامة في القرون الوسطى ، ال « Romance » ، وهو لون حافل بالمغامرات ، تتجلّى فيه انطلاقات وشطحات . تميّز المذهب الرومانسي بالاعتداد بالعاطفة والإحساس والخيال ، وتغليب ذلك كله على العقل والمنطق والحكمة الجامدة ، كما تميّز بالانتقاض على أوضاع المجتمع ، ومناصرة الفكر الحرّ الطليق ، والنزوع إلى الخوارق والأعاجيب ، والاتجاه إلى عبادة الطبيعة ، والجنوح إلى حياة الفطرة ، متأثّرا في ذلك بالأدب الشرقي على وجه خاص . الأديب طوع هذا المذهب لا يكبح جماح عاطفته ، ولكن يسترسل معها ، وهو يهرب من وطأة الحياة المادية ، وسلطان الآلة ، ويفزع إلى المناجيات ، وإلى أوهام المتع الخيالية ، يمجّد الحواس ، ويتغنّى بما يشيع في الكون الطبيعي من جمال ، صادفا عن القيود في الشكل ، والمثل العليا في الموضوع ، محاولا أن يدعم شخصيته المستقلّة ، ويستنقذ فرديته الضائعة ، تؤنسه رومانسية دينية دعا فيها « لوثر » إلى تحرّر الدين من جمود الشعائر والمراسم والتقاليد . ( محمود تيمور ، الأدب الهادف ، 15 ، 4 ) . س سفسطائية * في الفلسفة - السفسطة ، اسم المهنة التي بها يقدر الإنسان على المغالطة والتموية والتلبيس بالقول والإيهام : إماّ في نفسه أنه ذو حكمة وعلم وفضل ، أو في غيره أنه ذو نقص ، من غير أن يكون كذلك في الحقيقة ؛ وإما في رأي حق أنه ليس بحق ، وفيما ليس بحق أنه حق . وهو مركّب في اليونانية من « سوفيا » ، وهي الحكمة ، ومن « اسطس » ، وهو المموّه ، فمعناه حكمة مموّهة . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 65 ، 4 ) . - السفسطائيّة فهي تنحو نحو الجدل فيما تفعله . فما يفعله الجدل على الحقيقة تفعله السوفسطائيّة بتمويه ومغالطة . وهي أحرى أن لا تكون صناعة تصحّح بها الآراء في الأمور ، فإن استعملها مستعمل حصل من الآراء في الأمور على آراء أهل الحيرة أو على مثال آراء فروطاغورس . ومخاطباتها سؤال ب « هل » وجواب عن « هل » ، اللهمّ إلّا حيث تتشبّه بالفلسفة وتقول عن ذاتها وتموّه وتوهم أنّها فلسفة . ( الفارابي ، الحروف ، 210 ، 16 ) . - حكمة السفسطائيين هي حكمة توهم بأنها حكمة من غير أن تكون كذلك في نفسها مثل الدراهم المدلّسة التي توهم أنها دراهم . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 328 ، 20 ) . - الفلسفة الحقيقية تنفصل من الفلسفة الجدلية