جيرار جهامي ، سميح دغيم

3259

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

. . . والعقل قد خلق ليدرك الأشياء مركّبة ثم يحلّلها متى سنحت له حاجة إلى تحليلها ، فهو يعوّل في إدراكه على ما يسمّونه البصيرة أو الفطنة النافذة ، وليس تعويله الأكبر - كما وقّر في الأذهان قبل ذلك - على أشتات الإحساس وأجزاء المفردات . ( العقاد ، اللّه والعقيدة الإسلامية ، 277 ، 6 ) . ح حفريّات * في الفكر النقدي - نورد مصطلح « الحفريات » في مقابل المصطلح الأجنبي المعرب : « أركيولوجيا » ، لدرجه على الألسن . . . والحفريات هي إجمالا عبارة عن « النظر في الممارسات الخطابية » ، مع العلم بأن الممارسة الخطابية عند فوكو هي تشكيلة معرفية لها موضوعاتها وأقوالها ومفاهيمها ومقرّراتها . ومقتضى النظر الحفري في هذه الممارسة الخطابية هو بيان الأسباب الخارجية التي مكّنت من وجودها ، واستخراج القواعد التي اتبعتها في تكوين موضوعاتها وأقوالها ومفاهيمها ومقرّراتها ، فضلا عن الكشف عن التحوّلات التاريخية التي تقلّبت فيها هذه الممارسة وعن العتبات المعرفية التي تدرّجت فيها . إلّا أن فوكو لا يعدّ النظر الحفري نظرا علميّا ولو أنه تعلّق بالخطابات العلمية وشابه الأنظار العلمية من بعض الوجوه ، ولا نظرا فلسفيّا ولو أنه خطاب يدور على غيره من الخطابات الأخرى ، لكونه لا يبحث عن أصل يردّ إليه جميع مظاهر هذه الخطابات ، سواء كان هذا الأصل ذاتا واقعية أو ذاتا مثالية مثلما تبحث عنه الفلسفة لتؤسّس عليه هذه الخطابات المختلفة . ( طه عبد الرحمن ، الفلسفة والترجمة ، 40 ، 4 ) . د دروينيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - المراد بالمذهب الدرويني نشوء أفراد العالم شيئا فشيئا وتنوّعها بتفرّع بعضها من بعض وارتقاؤها في سلّم الكمال ارتقاء بطيئا إلى أن بلغت طورها اليوم ولا تزال كذلك ، وأصحابه ثلاث فرق المعطّلة واللّاأدرية والإلهية . ( إبراهيم الحوراني ، الرد على دروين ، 12 ، 3 ) . - مذهب دارون لا يقول إن القرد أصل الإنسان وإن الحمار أصل الفرس ، بل إن الإنسان والقرد والفرس وسائر الأحياء في الطبيعة قاطبة من أصل واحد في نشوئها من مواد الطبيعة وبمجرّد قواها ، وقد تغيّرت تبعا لناموس المطابقة حتى بلغت مبلغها الآن بالانتخاب الطبيعي . ( شبلي الشميل ، النشوء والارتقاء 1 ، 26 ، 14 ) . دولة أرستقراطيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - الشكل الأرستقراطي ( للدولة ) : نرتقي من الشكلين المتقدّمين إلى الشكل الأرستقراطي