جيرار جهامي ، سميح دغيم
3202
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
اشتهر يوحنا هذا برأيه سنة 667 ، ودعا إليه وشايعه بعض القسّيسين فيه ، ومعهم بعض من مسيحيي آسيا ، وهو أن المسيح ذو طبيعتين ، ولكنه ذو إرادة أو مشيئة واحدة . ( أبو زهرة ، النصرانية ، 170 ، 16 ) . - المارونيّة اسم ديني لنظرة فلسفية ، دارت على الحقيقة ذاتها ، التي للفلسفة ، والتي تجسّدت في شخص المسيح . كما الفيلسوف يركّز الحقيقة على الجمع بين الجوهر والوجود ، أو بين العام والخاص ، هكذا المارونية ، فقد جمعت في شخص المسيح بين اللاهوت والناسوت ، أو بين جوهر السماء ووجود الأرض . بذلك غدت المارونية ، التي هي تسمية دينية ، نظرة فلسفية أيضا . لقد نقلت الحقيقة من الإطار الفكري العام إلى الإطار العملي الخاص . إلى شخص يسوع المسيح . والشروط ، التي كان يجب أن تضعها المارونية في الحقيقة ، لو نظرنت الحقيقة ، وضعتها بالتمام في وجود شخص . هو يسوع المسيح . ( كمال الحاج ، الفلسفة اللبنانية ، 261 ، 17 ) . مالكيّة * في أصول الفقه - المذهب المالكي منسوب إلى الإمام مالك بن أنس الأصبحي المدني . والأصبحي نسبة إلى ذي أصبح قبيلة يمنية . وقد ولد في المدينة سنة 93 أو 97 ه ، وتوفي سنة 179 ه ، وعاش حياته في المدينة ولم يعرف عنه أنه رحل عنها إلا إلى مكّة حاجّا . والأشهر أنه عربي الأصل ، وأن نسبه إلى ذي أصبح نسب عربي صحيح . ويستقي هذا المذهب أصوله من شيوخ المدينة وكبار محدّثيها أمثال ابن شهاب الزهري ، ونافع مولى ابن عمر وهشام بن عروة بن الزبير . وعلى هذا فإن الإمام مالكا هو من تلامذة تلاميذ كبار الصحابة في المدينة ، وجلّ أساتذته من فوقهم قد عرفوا بالحديث والفقه ، فقد كان الزهري ونافع من أساتذة مالك وهما من أعلم أهل المدينة حديثا وفقها ، وقد أخذ عن سعيد بن المسيب ، وهذا أخذ عن عمر وكان يعدّ وارث عمر في علمه في المدينة ، وكان يقول « ما قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا عليّ قضاء إلا وقد علمته » . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 350 ، 14 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - المذهب المالكي مذهب أهل الحديث : ينسب هذا المذهب إلى الإمام مالك بن أنس الأصبحي ، رضي اللّه عنه ، المولود سنة 93 ه على الأشهر ، والمتوفي بالمدينة سنة 179 ه على الصحيح . وهو ثاني المذاهب الأربعة في القدم ، ويقال - لأصحابه : أهل الحديث ، واختصّ إمامه بمدرك آخر للأحكام غير المدارك المعتبرة عند غيره وهو عمل أهل المدينة . وقد نشأ المذهب المالكيّ بالمدينة موطن الإمام مالك ، ثم انتشر في الحجاز ، وغلب عليه وعلى البصرة ومصر وما والاها من بلاد أفريقية والأندلس وصقلية والمغرب الأقصى إلى بلاد من أسلم من السودان . وظهر ببغداد ظهورا كثيرا ، ثم