جيرار جهامي ، سميح دغيم
1998
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في المنطق - أما الغضب : فهو أذى نفساني لشوق من الإنسان إلى إحلال ما يرى عقوبة بسبب اعتقاد استصغار وازدراء من الذي يغضب عليه إياه . ولذلك فالغضب لا يتناول أمرا كليّا يغضب عليه ، لأن الأمر الكلّي لا يصدر عنه احتقار ، ولا يرجى منه انتقام ، بل المغضوب عليه شخص أو نفر . وقد علمت ما يلزم الغضب من اللّذة التي تستدعي إلى التزايد فيه . ( ابن سينا ، الشفاء / الخطابة ، 130 ، 10 ) . - قال ( أرسطو ) : والغضب هو حزن أو أثر نفساني يكون عنه شوق من النفس إلى عقوبة ترى واجبة بالمغضوب عليه من أجل احتقار منه بالمرء الغاضب أو بمن هو بسببه ومتّصل به . والاحتقار هو الذي يسمّيه أرسطو صغر النفس لأن نفس المحتقر به كأنها تصغر بالأشياء الصغيرة التي تتوهّم فيها . وإذا كان هذا هو حدّ الغضب فالغضب إنما يكون من إنسان مشار إليه أو ناس مشارين إليهم على إنسان مشار إليه أو ناس مشارين إليهم ، لا على الإنسان الكلي ، وذلك لشيء فعله المغضوب عليه بالغاضب أو بأحد ممن هو بسببه . ( ابن رشد ، الخطابة ، 134 ، 7 ) . * في العلوم - قال حنين بن إسحاق : ليس أحد يظنّ أنّ الصدر الأزعر والعانة الزعراء تتبع الغضب وذلك أنّ الغضب عن حرارة القلب ، والذي يتبع حرارة القلب كثرة الشعر لا قلّته . ولكن تحت هذا القول معنى غامض وهو أنّ بين السريع الغضب وبين الغضوب عند اليونانيين فرقا . فالسريع الغضب عندهم من كان غضبه من أدنى سبب يعرض له ثم لا يلبث أن يسكن غضبه بسرعة ، فأما الغضوب فمن كان لا يغضب إلّا بإبطاء ولا يغضبه إلّا أمر جليل ، فإذا غضب دام غضبه مدّة طويلة وعسر رضاه . ( ابن بختيشوع ، الطب والأحداث النفسية ، 36 ، 7 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - ما هو الغضب ؟ هو حركة في النفس تتوجّه إلى دفع المؤذيات قبل وقوعها وإلى التشفي والانتقام بعد وقوعها . ( لويس شيخو ، علم الأدب 2 ، 62 ، 17 ) . - الحلم حالة هدوء وسكون تتيسّر للنفس عند وجود ما يوجب الغضب . والغضب حركة منتظمة تعتري النفس عند وجود ما يوجبها من السبب بحيث تدفع بالعنف كل ما ليس فيه ترغب أو حالة بهيمية تنشأ للنفس من غليان دم القلب بحيث لا تعقل ما تفعل وهو نوع من الجنون ، والجنون كما قيل فنون ، ومتى تحكم على الإنسان الغضب تراه يهذي ويصخب . ( الأزهري ، القراءة ، 74 ، 13 ) . - الغضب ضباب تنشره الحماقة من مستنقعات الأنانية الخسيسة التي تأبى أن تطيع وألّا تطاع . ( نعيمه ، صوت العالم ، 302 ، 19 ) . غفلة * في اللّغة - غفل عنه . . . غفلة . . . وأغفله : تركه وسها عنه . . . يقال : تغفّلته واستغفلته : أي تحيّنت