جيرار جهامي ، سميح دغيم
3171
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
مهلكة . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 32 ، 7 ) . - سئل ذو النون المصري رحمه اللّه عن الصوفي ، فقال : هو الذي لا يتعبه طلب ولا يزعجه سلب ، وقال أيضا ؛ هم قوم آثروا اللّه تعالى على كل شيء فآثرهم اللّه على كل شيء . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 45 ، 21 ) . - الصوفية من هم في الحقيقة ؟ صفهم لنا فقال : هم العلماء باللّه وبأحكام اللّه ، العاملون بما علمهم اللّه تعالى ، المتحقّقون بما استعملهم اللّه عزّ وجلّ ، الواجدون بما تحقّقوا ، الفانون بما وجدوا ، لأن كل واجد قد فنى بما وجد . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 47 ، 4 ) . - سئل الشبلي رحمه اللّه : لم سمّيت الصوفية بهذا الاسم ؟ فقال : لبقيا بقيت عليهم من نفوسهم ، ولولا ذلك لما لاقت بهم الأسماء ، ولا تعلّقت بهم . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 47 ، 10 ) . - سمّيت الصوفية صوفية لصفاء أسرارها ونقاء آثارها . وقال بشر بن الحارث : الصوفي من صفا قلبه للّه . وقال بعضهم : الصوفي من صفت للّه معاملته ، فصفت له من اللّه عزّ وجلّ كرامته . وقال قوم : إنما سمّوا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي اللّه جلّ وعزّ بارتفاع هممهم إليه ، وإقبالهم بقلوبهم عليه ، ووقوفهم بسرائرهم بين يديه . وقال قوم : إنما سمّوا صوفية لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصفّة الذين كانوا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وقال قوم : إنما سمّوا صوفية للبسهم الصوف . وأما من نسبهم إلى الصفّة والصوف فإنه عبّر عن ظاهر أحوالهم وذلك أنهم قوم قد تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان وهجروا الأخوان ، وساحوا في البلاد ، وأجاعوا الأكباد وأعروا الأجساد ، لم يأخذوا من الدنيا إلا ما يجوز تركه من ستر عورة ، وسدّ جوعة ، فلخروجهم عن الأوطان سمّوا غرباء ، ولكثرة أسفارهم سمّوا سيّاحين . ومن سياحتهم في البراري وإيوائهم إلى الكهوف عند الضروريات سمّاهم بعض أهل الديار شكفتية ، والشكفت بلغتهم الغار والكهف . وأهل الشأم سمّوهم جوعية لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 5 ، 9 ) . - قال السري السقطي ووصفهم ( الصوفية ) فقال : أكلهم أكل المرضى ، ونومهم نوم الغرقى ، وكلامهم كلام الخرقي ومن تخلّيهم عن الأملاك سمّوا فقراء . قيل لبعضهم من الصوفي ؟ قال : الذي لا يملك ولا يملك . يعني لا يسترّقه الطمع . وقال آخر : هو الذي لا يملك شيئا وإن ملكه بذله . ومن لبسهم وزيّهم سمّوا صوفية لأنهم لم يلبسوا لحظوظ النفس مالان مسّه ، وحسن منظره ، وإنما لبسوا لستر العورة فتحرّوا بالخشن من الشعر ، والغليظ من الصوف . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 6 ، 5 ) . - قالوا ( الصوفية ) : أصل الإيمان إقرار اللسان بتصديق القلب وفرعه العمل بالفرائض . وقالوا : الإيمان في الظاهر والباطن ، والباطن شيء واحد وهو القلب والظاهر أشياء مختلفة . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 52 ، 2 ) .