جيرار جهامي ، سميح دغيم
3161
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
والشام واليمن ، ودخل ما وراء النهر وبلاد فارس والحجاز ، وبعض بلاد الهند ودخل شيء منه أفريقية والأندلس بعد سنة 300 ه . وكان الغالب على أهل مصر الحنفيّ والمالكيّ كما تقدّم ، فلما قدم إليها الإمام الشافعي انتشر بها مذهبه وكثر . ( أحمد تيمور ، المذاهب الفقهية ، 41 ، 1 ) . شريعة إسلامية * في أصول الفقه - جعل المجتهدون من الشريعة الإسلامية شريعة تقوم على عنصري الحيوية والأبدية ، فلا تتغافل عن المصالح المتجدّدة ، ولا تقصر عن مطالب الأزمان . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 373 ، 10 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الشريعة الإسلامية شريعة عامة باقية إلى آخر الزمان ، ومن لوازم ذلك أنها تنطبق على مصالح الخلق في كل زمان ومكان ، مهما تغيّرت أساليب العمران . وشريعة هذا شأنها لا تنحصر جزئيات أحكامها ، لأنها تتعلّق بأحوال البشر ما وجدوا ، ولا يحيط بذلك علما إلّا عالم الغيب والشهادة ، وهو الذي جعل أساسها حفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال ، إذ مصالح البشر في كل آن مبنيّة على حفظ هذه الأشياء التي فيها السعادة في المعاش والمعاد . وقد استخرج الأئمة والفقهاء رضي اللّه عنهم القواعد الكلية والأحكام الجزئية ، وبنوها على أساس هذه الأصول الخمسة . ( محمد رشيد رضا ، محمد عبده 1 ، 614 ، 9 ) . - إن الشريعة ( الإسلامية ) تحتوي على الروح العالمية للحضارة ، وهي تهدف إلى القيم الروحية حتى وهي تنظّم الأشياء العادية . إن كل الأفكار الزائفة عن الشريعة هي من الأخطاء النفسية التي قد تصدر عن أشخاص أذكياء وغير متحيّزين ولكنهم ليسوا على دراية كافية : إنها تصدر عن الخلط في تفسير السنّة ( يقصد الشريعة ) وتحديدها . إن خلافة صحيحة جديدة عليها أن تمحو كل ما قيل وحدث في تاريخ الإسلام بعد السوابق المقدّسة للخلفاء الراشدين الأربعة الأوائل . إن هذا لا يعني أن الخلافة عليها هدم أو نسيان أو إهدار الصرح العظيم للعلوم الإسلامية التي أعطت العالم شريعة خالدة متفوّقة في أحكامها عن القوانين الأوربية . إنها سوف تستفيد من اجتهادات الأئمة مؤسّسي المذاهب الأربعة ، وسوف تستبعد الخلافة كل ما يعوق النهضة الإسلامية ، وسوف تقودها نحو الحياة والحضارة المعاصرة . ( السنهوري ، فقه الخلافة ، 350 ، 20 ) . * في الفكر النقدي - إن الشريعة الإسلامية . . . ليست محصورة في كونها القانون الناطق ، طالما أن جزءا كبيرا منها يجسّد وصايا أخلاقية أو شبه أخلاقية ، لا يمكن أن تمارس بالإكراه من قبل أي مؤسّسة . أضف إلى هذا أن الشريعة الإسلامية ، على الرغم من أن جزءا ما منها فرض فرضا بشكل أحادي تقريبا في طول العالم الإسلامي وعرضه ( وكان هذا الأمر ،