جيرار جهامي ، سميح دغيم

3137

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

ديانة فارسيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - دين الفرس : اشتهر الفرس - والجنس الآري عامة - بأنهم ميّالون إلى عبادة المظاهر الطبيعية ؛ فالسماء الصافية ، والضوء ، والنار ، والهواء ، والماء ينزل من السماء ، جذبت أنظارهم وجعلتهم يعبدونها على أنها كائنات إلاهية ، حتى سمّوا الشمس « عين اللّه » والضوء « ابن اللّه » ، كما أن الظلمة والجدب ونحوهما كائنات إلاهية شرّيرة ملعونة . ومن أول أمرهم وقفوا الإنسان أمام آلهة الخير يستمدّ منهم المعونة ، ويصلّي لهم ويسبّح بحمدهم ، ويقدّم الضحايا إليهم . ورأوا أن آلهة الخير في نزاع دائم مع آلهة الشرّ ، وأعمال الإنسان من صلاة ونحوها تعين آلهة الخير في منازلتها آلهة الشرّ ؛ واتّخذوا النار رمزا للضوء ، وبعبارة أخرى رمزا لآلهة الخير يشعلونها في معابدهم ، وينفحونها بإمدادهم ، حتى تقوى على آلهة الشرّ وتنتصر عليها ، وقد كانت هذه النار منبعا عندهم لخيال شعري خصب . ( أحمد أمين ، فجر الإسلام ، 99 ، 3 ) . - إن الفرس قبل زردشت بنوا دينهم على أساسين : ( 1 ) أن لهذا العالم قانونا يسير عليه ، وأن له ظواهر طبيعية ثابتة . ( 2 ) وأن هناك نزاعا وتصادما بين القوى المختلفة ، بين النور والظلمة ، والخصب والجدب . . . الخ . فجاءت تعاليم زردشت مبنيّة على هذين الأساسين أيضا ، إلّا أن من قبله كانوا يعبدون الأرواح الخيّرة وهي كثيرة ، فوحّدها زردشت في إله واحد هو « أهرامزدا » ، وكذلك فعل في قوى الشرّ ، فحصرها في شيء واحد سمّي « دروج أهرمن » ، وبذلك كانت عنده قوتان فقط : قوة الخير وقوة الشر . ( أحمد أمين ، فجر الإسلام ، 100 ، 9 ) . ديانة قديمة * في الفكر الحديث والمعاصر - الأديان القديمة قد عرفت الخطيئة من عهود الإنسانية الأولى ، لأنها عرفت المحرّم ( Taboo ) وهو المحظور في العلاقات الجنسية أو في بعض المأكولات . وقد عرف التكفير بعد ارتقاء الأديان . فقال الهنود والأورفيون وأتباع فيثاغورس بتناسخ الأرواح للتكفير والتطهير . وقال اليهود بالتكفير عن خطايا الشعب فسمّوه الخلاص . . . وهم يقصدون به خلاص الشعب من ربقة البابليين أو المصريين . ولكن المسيحية جعلت للخطيئة معنى آخر وسمّتها الخطيئة الأصلية ، وهي مخالفة آدم أمر ربه بالأكل من الشجرة المنهي عنها ، وجعلت آلام السيد المسيح كفارة عن الجنس البشري كله لوقوع آدم في تلك الخطيئة . وازداد القول بذلك تواترا بعد عهد الإصلاح . ( العقاد ، اللّه والعقيدة الإسلامية ، 177 ، 12 ) . ديانة مجوسيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - لم تخل الديانة المجوسية من عقائد الطورانيين ، لأن « زراذشت » عاش بينهم زمنا