جيرار جهامي ، سميح دغيم

3129

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

أن يخرج الدروز من الإسلام . ( شكيب أرسلان ، بنو معروف ، 75 ، 6 ) . دهريّة * في التصوّف - الدهريون : وهم طائفة من الأقدمين جحدوا الصانع المدبّر ، العالم القادر ، وزعموا أن العالم لم يزل موجودا كذلك بنفسه بلا صانع ، ولم يزل الحيوان من النطفة ، والنطفة من الحيوان ، كذلك كان ، وكذلك يكون أبدا . وهؤلاء هم الزنادقة . ( الغزالي ، المنقذ ، 96 ، 6 ) . * في الفلسفة - الدهريّة . . . هؤلاء كانوا أقواما قد كان لهم من الفهم والتمييز قدرا ما . فنظروا إلى الموجودات الجزئية المدركة بالحواس وتأمّلوا واعتبروا لها أحوالها فوجدوا لكل مصنوع أربع علل : علّة هيولانية ، وعلّة صورية ، وعلّة فاعلية ، وعلّة تمامية . فلما فكّروا في حدوث العالم وصنعته طلبوا لها هذه الأربع العلل وبحثوا عنها وهي هذه ترى من عمله ؟ ومن أي شيء عمله ؟ وكيف عمله ؟ ولم عمله ؟ وأيضا متى عمله ؟ فلم يبلغ فهمهم إلى ذلك ولم يتصوّروه لقصور نفوسهم عن فهم دقّة معانيها لأنّ الباحث عنها يحتاج إلى نفس زكية فاضلة في العلم والعمل ، ويحتاج إلى ذهن صاف خلو عن الغش أو الدغل ونظر دقيق وبحث شديد ليدرك هذه العلل ومعانيها وحقائقها - كما بيّنا في رسالة المعارف . ولما نظروا في هذه المباحث ولم يعرفوها ، دعاهم جهلهم وإعجابهم بآرائهم إلى القول بقدم العالم وأزليته ، وأنكروا العلّة الفاعلية لما جهلوا الثلاث الباقية ولم يعرفوها . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 425 ، 8 ) . - إن الدهريين وغيرهم معترفون بمبدأ أول لا علّة له ، وإنما اختلافهم في هذا المبدأ ، فالدهريون يقولون : إنه الفلك الكلّي ، وغير الدهريين يقولون : إنه شيء خارج عن الفلك ، وإن الفلك معلول وهؤلاء فرقتان : فرقة تزعم أن الفلك فعل محدث ، وفرقة تزعم إنه فعل قديم . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 157 ، 15 ) . * في العلوم - ( الدهريّة ) هم شرذمة قليلة قالوا العالم في الأزل كانوا أجزاء مبثوثة تتحرّك على غير استقامة فاصطكت اتفاقا فحصل عنها العالم بشكله الذي تراه . ( أبو بكر الخوارزمي ، مفيد العلوم ، 54 ، 2 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - ( الدهريون ) وهم فرقة كانت منتشرة في زمن النظّام في العراق وغيره ، لا تؤمن بدين ولا تقرّ بإله ، ولا تؤمن إلّا بالمحسوس ، ولا تعتقد أن وراء هذا العالم المادي عالما ، فلا معاد ولا ثواب ولا عقاب ، ونسبتهم إلى الدهر أخذا من حكاية اللّه عنهم قولهم : وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ ( الجاثية ، 45 / 24 ) . هم يقولون بقدم العالم وأبديّته ، وما يحدث في العالم فإنما يحدث بقوانينه الطبيعية ، فهم أشبه بما نسمّيهم اليوم الماديين أو الطبيعيين ؛ ويظهر