جيرار جهامي ، سميح دغيم
3102
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
للمسلمين ، هذا هو الواقع - وإن كرهه أقوام يودّون أن يكون دينا فقط لا رابطة بين أهله في الأمور السياسية ولا الاجتماعية لما لأولئك الأقوام من المصلحة في ذلك - وجنسيته واسعة تشمل المنافقين الذين يظهرون الإسلام ، ويسرّون الكفر والإلحاد ، وتتّسع لكل من يرضى بحكمه الذي هو رابطته السياسية فيجيز استخدامهم في أكثر مصالح حكومته ، وقد ارتقى فيها غير المسلمين إلى منصب الوزارة في دوله العزيزة القوية التي لم يكن في الأرض من يقف في وجه قوتها كأبي إسحق الصابئ في الدولة العباسية . ( محمد رشيد رضا ، المسلمون والقبط ، 39 ، 3 ) . - إن دين اللّه الإسلام هو دين الفطرة ، والعقل والفكر ، والعلم والحكمة ، والبرهان والحجّة ، والضمير والوجدان ، والحرية والاستقلال . وإن لا سيطرة على روح الإنسان وعقله وضميره لأحد من خلق اللّه ، وإنما رسل اللّه هداة مرشدون ، مبشّرون ومنذرون . ( محمد رشيد رضا ، الوحي المحمدي ، 191 ، 14 ) . - الحقيقة في نظر الإسلام هي بعينها ، تبدو دينا إذا نظرنا إليها من ناحية ، وتبدو دولة إذا نظرنا إليها من ناحية أخرى ، وليس صحيحا أن يقال إن الدين والدولة جانبان أو وجهان لشيء واحد ، فالإسلام حقيقة مفردة لا تقبل التحليل ، وهو يبدو في صورة أو أخرى بحسب اختلاف نظرك إليك . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 177 ، 18 ) . - إن الإسلام هو من أصله ثورة على القديم الفاسد ، وجبّ للماضي القبيح ، وقطع كل العلائق مع غير الحقائق ، فكيف يكون الإسلام ملّة الجمود ؟ . ( شكيب أرسلان ، لماذا تأخر المسلمون ، 113 ، 8 ) . - قال قائلون : إن الإسلام يطلق شرعا على ثلاثة معان ، وعلى هذا جرى الغزالي في الإحياء . وهذه المعاني الثلاثة هي : أولا - إطلاق الإسلام بمعنى الاستسلام ظاهرا باللسان والجوارح ، مع إطلاق الإيمان على التصديق بالقلب فقط ، وبذلك يكون الإيمان والإسلام مختلفين . ثانيا - أن يكون الإسلام عبارة عن التسليم بالقلب والقول والعمل جميعا ، ويكون الإيمان عبارة عن التصديق بالقلب ، فالإيمان أخصّ من الإسلام . ثالثا - أن يجعل الإسلام عبارة عن التسليم بالقلب والظاهر جميعا ، وكذا الإيمان ، وعلى هذا فالإسلام والإيمان مترادفان . ( مصطفى عبد الرازق ، الدين والوحي والإسلام ، 93 ، 3 ) . - نسي الجميع أن الإسلام في غايته ووسيلته ، ثورة كبرى تتضاءل دونها نظريّا وعمليّا وتاريخيّا آثار الثورة الفرنسية أو الثورة الروسية . ثورة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى : يزلزل الأوضاع الفاسدة ، ويحطّم صروح البغي والعدوان الشامخة ، ويجدّد معالم الحياة وأوضاعها ، ويقيمها على أثبت الدعائم وأكرم القوائم . ثورة على الجهل : جهل الإنسان بنفسه لأنه عرّف الإنسان ما الإنسان ، وجهل الإنسان بكونه لأنه ربط ما بينه وبين هذا العالم العجيب بأوثق رباط ، وجعل دوام النظر والدأب على التفكير طريق العلم والعرفان ، وجهل الإنسان بربه لأنه