جيرار جهامي ، سميح دغيم

3091

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

وقيل مشاهدة الغيوب بصفاء القلوب وملاحظة الأسرار بمحافظة الأفكار ، وقيل هو طمأنينة القلب على حقيقة الشيء ، وقيل يقن الماء في الحوض إذا استقرّ فيه ، وقيل اليقين رؤية العيان ، وقيل تحقيق التصديق بالغيب بإزالة كلّ شكّ وريب ، وقيل اليقين نقيض الشكّ ، وقيل اليقين رؤية العيان بنور الإيمان ، وقيل اليقين ارتفاع الريب في مشهد الغيب ، وقيل اليقين العلم الحاصل بعد الشكّ . ( الجرجاني ، التعريفات ، 280 ، 6 ) . * في المنطق - اليقين هو أن نعتقد في الصادق الذي حصل التصديق به أنه لا يمكن أصلا أن يكون وجود ما نعتقده في ذلك الأمر بخلاف ما نعتقده . ( الفارابي ، البرهان ، 20 ، 10 ) . - اليقين بالوجود والسبب معا يسمّى على الاطلاق العلم البرهاني . ( الفارابي ، البرهان ، 26 ، 11 ) . - ليس اليقين يصير يقينا بمطابقة الوجود له وبالاستقراء كما علمت ، لا ! بل كل ما لا تنكر البديهة وجوده فإنّك تجوّز وجوده ؛ وكل ما جوّزت وجوده فليس مقابله يقينا لك . ( ابن سينا ، الشفاء / البرهان ، 34 ، 21 ) . - اليقين هو أن يتصوّر أنّ الشيء كذا ويتصوّر معه بالفعل والقوة القريبة من الفعل أنّه لا يمكن أن لا يكون كذا ، واليقين بالحقيقة تابع لهذا التصوّر الثاني ، لا أنّه هو بعينه . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 192 ، 15 ) . - إنّ اليقين قد يكون بالتّواتر وبالتّجربة وبالحسّ ، والعلّة غير مستغنى عنها ، بل السّبب في إفادة النتيجة واليقين أمر آخر تتنبّه في علم النفس . ( ابن المرزبان ، التحصيل ، 230 ، 8 ) . - ( اليقين ) أن يصدّق به تصديقا جزما لا يتمارى فيه ولا يشعر بنقيضه البتّة ولو أشعر بنقيضه عسر عليه إذعان نفسه للإصغاء إليه ، ولكنه لو ثبت وأصغى وحكى له نقيض معتقده عمّن هو أعلم الناس وأعدلهم عنده ، وقد نقله مثلا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أورث ذلك في يقينه توقفا ما . ولنسمّ هذا الجنس اعتقادا جزما . ( الغزالي ، محك النظر ، 46 ، 1 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - المراد باليقين سكون القلب إلى اللّه تعالى وعدم تحرّكه إليه لتحقّقه به ؛ وإنّما قال في الإيمان زاد وفي اليقين قوي لأنه ذكر الخروج عنهم في الإيمان وهم كثيرون ، والكثرة تناسبها الزيادة وذكر الخروج عن النفس مع اليقين والنفس واحدة فيناسبها القوة . ( النابلسي ، رسالة التوحيد ، 46 ، 7 ) . - الواجب العيني هو اليقين ، من أي طريق أخذ ، وقد كان ذلك حاصلا في زمن النبي وأصحابه ، وإنما احتيج إلى طريق التفصيل بعد ذلك ، لردع المعاندين مخافة على عقول القاصرين . ومثل هذا يجب كفاية ، خصوصا في زماننا هذا . ( الأفغاني ، الأعمال 1 ، 289 ، 30 ) . - اليقين لا يحصل بقراءة الأدلّة وخزنها في الأذهان ، وإنما يحصل بالاستدلال الصحيح ، وإدراك العقل وجه الدلالة من