جيرار جهامي ، سميح دغيم
3089
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
نقيض الجهل ، تقول : علمته يقينا . . . وقوله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( الحجر ، 15 / 99 ) أي حتى يأتيك الموت . . . وربما عبّروا بالظن عن اليقين وباليقين عن الظن . . . ورجل يقن ويقن : لا يسمع شيئا إلّا أيقنه . . . ولم يكذّبه . . . اليقن : اليقين . ( لسان العرب ، يقن ، 13 / 457 - 458 ) . - اليقين . . . هو في عرف علماء الرسوم : الاعتقاد الجازم المطابق الثابت ، أي الذي لا يزول بتشكيك المشكّك ، فبالاعتقاد خرج الشكّ ، وبالجازم الظن ، وبالمطابق الجهل الغير المركّب ، وبالثابت اعتقاد المقلّد . . . وقيل : التيقّن واليقين هو عدم احتمال النقيض ، أي عدم احتماله لا في نفس الأمر ولا عند العالم لا في الحال ولا في المآل . ( كشاف الاصطلاحات ، اليقين ، 2 / 1812 - 1813 ) . - اليقين : الاعتقاد الجازم الثابت المطابق للواقع ، وقيل : عبارة عن العلم المستقرّ في القلب لثبوته من سبب متعيّن له بحيث لا يقبل الانهدام ، من يقن الماء في الحوض إذا استقرّ ودام . . . واليقين أبلغ علم وأوكده ، لا يكون معه مجال عناد ولا احتمال زوال . . . ويتفاوت اليقين إلى مراتب بعضها أقوى من بعض ، كعلم اليقين لأصحاب البرهان ، وعين اليقين وحق اليقين أيضا لأصحاب الكشف والعيان كالأنبياء والأولياء . . . واليقينيات ست ، أولها : الأوليات وتسمّى البديهيات . . . ثانيها : المشاهدات الباطنية . . . ثالثها : التجربيات . . . رابعها : المتواترات . . . خامسها : الحدسيات . . . سادسها : المحسوسات . ( الكليات ، فصل الياء ، اليقين ، 5 / 116 - 118 ) . * في أصول الفقه - الإسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التّصديق ، والتّصديق هو الإقرار ، والإقرار هو العمل ، والعمل هو الأداء . ( الكليني ، الكافي 2 ، 45 ، 22 ) . - ما حدّ اليقين ؟ قال : ألّا تخاف مع اللّه شيئا . ( الكليني ، الكافي 2 ، 57 ، 11 ) . - اليقين : ما أذعنت النفس إلى التصديق به وقطعت به ، وقطعت بأن قطعها به صحيح بحيث لو خلى لها عن صادق خلافه لم تتوقّف في تكذيب الناقل ، كقولنا الواحد أقل من الاثنين ، وشخص واحد لا يكون في مكانين . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 26 ، 12 ) . - اليقين لا يزول بالشكّ . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 2 ، 1 ) . * في علم الكلام - اليقين هو العلم بالشيء بعد الشكّ . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 526 ، 10 ) . - اليقين حكم ثان على الحكم الأوّل بالصّدق على وجه لا يمكن أن يزول . ( نصير الدين الطوسي ، تلخيص المحصّل ، 12 ، 16 ) . * في التصوّف - اليقين أصل جميع الأحوال وإليه تنتهي جميع الأحوال ، وهو آخر الأحوال ، وباطن جميع الأحوال ، وجميع الأحوال ظاهر اليقين . ونهاية اليقين : تحقيق التصديق بالغيب بإزالة كل شكّ وريب ، ونهاية اليقين : الاستبشار ،