جيرار جهامي ، سميح دغيم

3046

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

كما أن القناعة طرف من الرضا . وقال يحيى بن معاذ : الورع الوقوف على حدّ العلم من غير تأويل . ( السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 310 ، 11 ) . - الورع له درجات أربع : الدرجة الأولى : وهي درجة العدول عن كل ما تقتضي الفتوى تحريمه ، وهذا لا يحتاج إلى أمثلة . الدرجة الثانية : الورع عن كل شبهة لا يجب اجتنابها ، ولكن يستحبّ ، كما يأتي في قسم الشبهات . ومن هذا قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » . الدرجة الثالثة : الورع عن بعض الحلال مخافة الوقوع في الحرام . الرابعة : الورع عن كل ما ليس للّه تعالى ، وهو ورع الصديقين ، مثال ذلك ما روي عن يحيى النيسابوري أنه شرب دواء ، فقالت له امرأته : لو مشيت في الدار قليلا حتى يعمل الدواء ، فقال : هذه مشية لا أعرفها ، وأنا أحاسب نفسي منذ ثلاثين سنة . فهذا رجل لم تحضره نيّة في هذه المشية تتعلّق في الدين ، فلم يقدم عليها ، فهذا من دقائق الورع . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 83 ، 13 ) . - الورع . وهو آخر مقام الزهد للعوام ، وأوله للمريدين ، وهو تحرج على عظيم . وأوراقه ، أولاها : تجنّب القبائح ، وتوفير الحسنات ، صونا للإيمان . الثانية : حفظ الحدود عندما لا بأس به لأجل ما به البأس . الثالثة : عن كل ما يتعلّق بالفرق ، أو يعارض الجمع . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 480 ، 1 ) . - الورع إمساك العين عن التلذّذ بالزهرات والنفس عن الشهوات ، والقلب عن الغفلات ، والروح عن العثرات ، والسر عن الالتفات . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 54 ، 10 ) . - الورع وهو على ثلاثة أقسام : ورع العام وهو أن لا يتكلّم إلا باللّه ساخطا أو راضيا ، وورع الخاص وهو أن يحفظ كل جارحة عن سخط اللّه ، وورع الأخصّ وهو أن يكون جميع شغله يرضى اللّه به . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 60 ، 29 ) . - الورع على وجهين : ورع في الظاهر وهو أن لا يتحرّك إلا للّه ، وورع في الباطن وهو أن لا يدخل على قلبك سواه تعالى . وقال الإمام الشافعي رضي اللّه تعالى عنه : إذا أراد الكلام فعليه أن يفكّر قبل كلامه فإن ظهرت المصلحة تكلّم وإن شكّ لم يتكلّم حتى تظهر . وقال بشر بن الحارث رضي اللّه تعالى عنه : إذا أعجبك الكلام فاصمت وإذا أعجبك الصمت فتكلّم ( هامش ) . ( النبهاني ، كرامات الأولياء 1 ، 271 ، 19 ) . وزارة * في اللّغة - الوزر : الملجأ ، وأصل الوزر : الجبل المنيع ، وكل معقل وزر . . . وكل ما التجأت إليه وتحصّنت به فهو وزر . . . والوزر : الحمل الثقيل . . . وأوزار الحرب وغيرها : الأثقال والآلات . . . والأوزار : السلاح . . . يقال : وزر يزر : إذا حمل ما يثقل ظهره من الأشياء المثقلة ومن الذنوب . . . والوزير : حبأ الملك الذي يحمل ثقله ويعينه برأيه ، وقد استوزره ، وحالته الوزارة والوزارة . . . ووازره على