جيرار جهامي ، سميح دغيم

3040

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الخيوط الرابطة لأوجه النشاط على اختلافها ؛ فإذا وضعنا المعنى الذي نريده في جملة مركّزة ، مختصرة ، قلنا إن وحدة التفكير هي في وحدة الهدف ، وإن ذلك ليصدق بالنسبة للفرد الواحد كما يصدق بالنسبة للأمة الواحدة ؛ فإذا تعدّدت الأهداف تعدّد النقائض ، بحيث أراد الشخص الواحد شيئين نقيضين فقد وقع في تفكّك وتمزّق ، يريد بعضها شيئا ويريد بعضها الآخر شيئا آخر . ( زكي نجيب محمود ، حياتنا العقلية ، 80 ، 1 ) . وحدة النفس * في الفكر الحديث والمعاصر - خاصّة أخرى هامة من خصائص وحدة النفس هي أنها أساسيّا منعزلة منفردة ، وهذه العزلة هي التي تكشف عن تفرّد كل نفس وانفرادها عن الأخرى . فلكي نصل إلى نتيجة معيّنة ينبغي أن تكون مقدّمات القياس مسلّما بصدقها في عقل واحد بعينه . فإذا كنت أنا أسلّم بصدق القضية « كل إنسان فان » ، وكان عقل آخر يسلّم بصدق القضيّة « سقراط إنسان » ، فإن أي استنتاج من هاتين المقدّمتين يكون مستحيلا . وإنما يمكن الاستنتاج فقط إذا كنت أصدّق أنا بالمقدّمتين معا . وكذلك رغبتي في شيء معيّن هي رغبتي أنا أساسا . وتحقيقها يعني استمتاعي الخاص ، وإذا حدث أن رغب الناس جميعا في الشيء نفسه ، فإن إشباع رغباتهم لن يعني إشباع رغبتي أنا ، إذا لم أحصل أنا على الشيء المرغوب . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 114 ، 12 ) . وحدة الوجود * في التصوّف - وحدة الوجود : أجمعوا على أن الأشياء موجودة في الخارج كما هو مذهب النظّار غير أنهم قالوا هي موجودة بوجود واحد هو الحق سبحانه لا أنها موجودة بوجود زائد على الوجود الحق سبحانه ، وليس هذا مذهب الكمل أصحاب الكشف التام . وما صدرت هذه المقالات إلا من جماعة مزجت الحكمة بكلام أهل اللّه وأخذت أقوالهم على حسب ما استحسنته أفكارهم . ( الجيلي ، رسالة الأنوار ، 13 ، 11 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - يسوقني الخضوع لوحدة الوجود أن أصل الكائنات هو هذا الفضاء غير المتناهي المتساوي الأطراف المتماثلها بأن يؤثّر كل قسم من أقسامه وكل نقطة من امتداده في غيره من الأقسام والامتدادات ، فتحصل القوى البسيطة والحركات غير المحسوسة . فيتلاقى بعض هذه الحركات وتتركّب وتنشأ عنها الجواهر أو ذرّات الأثير ، ثم يحصل بسبب حركات الأثير جواهر المادة فتجتمع وتتألّف منها الدقائق ، ومن الدقائق تتألّف الأجسام . ( جميل الزهاوي ، الكائنات ، 206 ، 6 ) . - القول بالذات يبطل القول « بوحدة الوجود » كما يبطل القول بأن اللّه معنى لا ذات له أو قوة غير واعية . فإن القائلين بوحدة الوجود يرون أن الكون هو اللّه وأن اللّه هو الكون ، وأنه لا فرق بين الخلق والخالق ولا بين المظاهر المادية والحقائق الإلهية . ( العقاد ، اللّه