جيرار جهامي ، سميح دغيم
3033
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
وجود بالسبب * في علم الكلام - لم يجز فيما ثبت وجوده بالسبب أن يفعل ابتداء ، بل يجب أن يكون القول في ذلك آكد لأنّ السبب من حقّه أن يوجب وجود المسبّب من غير أن يتعلّق باختيار القادر . وليس كذلك ما يفعل بالقدرة ابتداء ، فإذا كان ما يوجد بالقدرة مع أنّه لم يحصل فيه وجه يوجب وجوده لا يصحّ أن يوجد إلّا بها ، فبأن لا يجوز أن يوجد المتولّد إلّا بالسبب مع أنّه يوجب وجوده أولى . ( عبد الجبار ، المغني 9 ، 117 ، 9 ) . وجود حسّيّ * في علم الكلام - أمّا الوجود الحسّي فهو ما يتمثّل في القوة الباصرة في العين ممّا لا وجود له خارج العين . فيكون موجودا في الحسّ ويختصّ به الحاسّ ولا يشاركه غيره ، وذلك كما يشاهد النائم . بل كما يشاهده المريض المستيقظ إذ قد تتمثّل له صور لا وجود لها خارج حسّه حتى يشاهدها كما شاهد سائر الموجودات الخارجة عن حسّه . بل قد يمثّل للأنبياء والأولياء في الصحّة واليقظة الصور جميلة محاكية لجواهر الملائكة ، وينتهي إليهم الوحي والإلهام بواسطتهما ، فيتلقّون من أمر الغيب في اليقظة ما يتلقّاه غيرهم في النوم وذلك لشدّة صفاء باطنهم . ( الغزالي ، فيصل التفرقة ، 58 ، 1 ) . وجود خياليّ * في علم الكلام - أمّا الوجود الخياليّ فهو صورة هذه المحسوسات إذا غابت عن حسّك ، فإنّك تقدر على أن تخترع في خيالك صورة فيل وفرس وإن كنت مغمّضا عينك ، حتى كأنّك تشاهده وهو موجود بكمال صورته في دماغك لا في الخارج . ( الغزالي ، فيصل التفرقة ، 58 ، 20 ) . وجود ذاتيّ * في علم الكلام - أمّا الوجود الذاتيّ فهو الوجود الحقيقيّ الثابت خارج الحسّ والعقل . ولكن يأخذ الحسّ والعقل عنه صورة فيسمّى أخذه إدراكا ، وهذا كوجود السماوات والأرض والحيوان والنبات . وهو ظاهر ، بل هو المعروف الذي لا يعرف الأكثرون للوجود معنى سواه . ( الغزالي ، فيصل التفرقة ، 57 ، 18 ) . وجود شبهيّ * في علم الكلام - أمّا الوجود الشبهيّ فهو أن لا يكون نفس الشيء موجودا لا بصورته ولا بحقيقته ، لا في الخارج ولا في الحسّ ولا في الخيال ولا في العقل ، ولكن يكون الموجود شيئا آخر يشبهه في خاصّة من خواصّه وصفة من صفاته . ستفهم هذا إذا ذكرت لك مثاله في التأويلات ، فهذه مراتب وجود الأشياء . ( الغزالي ، فيصل التفرقة ، 59 ، 4 ) .