جيرار جهامي ، سميح دغيم
3026
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
* في التصوّف - الوجود : هو وجدان الحقّ في الوجد . ( ابن عربي ، التعريفات ، 14 ، 17 ) . - الوجود عند القوم وجدان الحق في الوجد ، يقولون إذا كنت صاحب وجد ولم يكن في تلك الحال الحق مشهودا لك ، وشهوده هو الذي يفنيك عن شهودك وعن شهودك الحاضرين فليست بصاحب وجد إذ لم تكن صاحب وجود للحق فيه . واعلم أن وجود الحق في الوجد ما هو معلوم ، فإن الوجد مصادفة ولا يدري بما تقع المصادفة وقد يجيء بأمر آخر ، فلما كان حكمه غير مرتبط بما يقع به السماع كان وجود الحق فيه على نعت مجهول . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 538 ، 1 ) . - الوجود : وهو اسم للفوز بحقيقة الشيء . وورقته الأولى وجود علم لدني ، يقطع علوم الشواهد ، في صحّة مكاشفة الحق . الثانية : وجود الحق وجود عين ، مقتطعا عن مساغ الإشارة . الثالثة : وجود مقام يضمحلّ فيه رسم الوجود بالاستغراق في الأزل . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 496 ، 15 ) . - الوجود كالهباء في الهواء ، لأنه موجود مفقود . إذا دخلت الشمس من الطاقة يستوي الهباء فيها . وبزوالها فلا يكون له أثر . هكذا الحضرة المحمدية في الوجود . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 50 ، 17 ) . - الوجود هو الكتاب ، والأنبياء سوره ، وأكابر المسلمين والكفّار آياته ، وعامة الخلق كلامه ، والوجود الناقص حروفه . والمجموع هو اللّه . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 77 ، 9 ) . - الوجود كله علم . الوجود كله صفة . وكل ما يطلق عليه اسم فهو في حكم مرتبة من مراتب الوجود . والصفة تعلم ولا ترى . والذات مرفوع عنها النّسب والإضافات ، فهي ترى في الدار الآخرة . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 78 ، 5 ) . - الوجود على هيئة الإنسان الكامل . إذا فقد الإنسان الكامل ، فقد الوجود . ( اليشرطية ، نفحات الحق ، 81 ، 11 ) . * في الفلسفة - الوجود من لوازم الماهيّات لا من مقوّماتها ، لكن الحكم في الأول الذي لا ماهيّة له غير الإنيّة يثبت أن يكون للوجود حقيقة إذا كان على صفة وتلك الصفة هكذا الوجود . وليس هكذا الوجود ووجود المخصّص بالتأكّد ، بل هو معنى لا اسم له يعبّر عنه بتأكّد الوجود ويثبت أن يكون أولى ما يقول فيه أن حقيقة الواجبية بالمعنى المطلق لا الواجبية بالمعنى العام ؛ ومعناه أنه يجب له الوجود وقد يعبّر عن القوى باللوازم إذ ليس نعرف حقيقة كل قوة . ولو كانت تعرف حقيقة الأول لكان وجوب الوجود شرح اسم لتلك الحقيقة . ( الفارابي ، التعليقات ، 6 ، 4 ) . - الوجود يقال بمعنى التشكيك على الذي وجوده لا في موضوع ؛ ويقال على الذي وجوده في موضوع . وقولنا : « موجود لا في موضوع » قد يفهم منه معنيان : أن يكون وجود حاصل ، وذلك الوجود لا في موضوع ؛ والآخر أن يكون معناه : الشيء الذي وجوده ليس في موضوع . ( ابن سينا ،