جيرار جهامي ، سميح دغيم
3021
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
نستطيع أن نفصل بعضها عن بعض - من جهة الوجدان - كما نفصل أغصان الشجرة . هي ماثلة دفعة أمامه ، في بدء منه . إذا انقطعت ، تهافت الوجدان عينه . والمقصود بهذا القول ، أن الشيء ( وهو أساس العلوم الطبيعية ) والغير ( وهو أساس العلوم المجتمعية ) واللّه ( هو أساس العلوم الدينية ) محاض ثلاثة تقوم عليها كينونة الوجدان الإنساني . ( كمال الحاج ، فلسفيات ، 178 ، 4 ) . - الوجدان هو دلالة إلى معنى . بل هو معنى . والوجدان المقصود ههنا هو كل ما يعيه الإنسان من مشاهدات باطنية كالفكر ، والعقل ، والإرادة ، والشعور ، والإحساس . إنه مجموع الإنسان الواعي . وكلمة وجدان مشتقّة ، في العربية ، من الجذر وجد الذي معناه علم . لأن الشيء الموجود هو شيء معلوم نستطيع تحديد زمانه ومكانه . هو شيء قد ظفر به بصرنا ، وبصيرتنا ، فما عاد مجهولا . لذا حدّد الوجدان بوعي باطني لكل ما يمرّ في الداخل من حالات وأفعال . هو تصعيد اللاوعي من المجهول إلى المعلوم . هذا الوجدان لا يحصل إلّا في إطار مجتمعي . أي إنه مجتمع في حدّ ذاته . هو حوار بين ذات فاعلة وذات مفعولة . هو تداول بين اثنين . لذا كان الوجدان يقتضي واجدا وموجودا . الموجود قد يقع في العالم الخارجي ( مثلا وجدت قلما ) . وقد يقع في العالم الداخلي ( مثلا وجدت ، أو وعيت حالة فيّ ، أو فكرة ، أو إرادة ، أو وعيت وعيي ، وهو أرقى درجات الوجدان ) . المهم هو القول بأن الوجدان مزدوج الكيان ، ثنائي ، يحتوي دائما على ذات تدلّ إلى موضوع . على آخر يشاركه في وجوده . ( كمال الحاج ، فلسفة اللغة ، 65 ، 19 ) . * في الفكر النقدي - الوجدان يكون عالما للإدراك يختلف تماما عن عالم الإدراك الذي يكونه العقل ، ولكن ليس معنى هذا أنهما مستقلّان تمام الاستقلال ، بل عالم الإدراك العقلي في خدمة عالم الإدراك الوجداني ، وبهذا نودّ أن نفهم ما ينسب إلى العقل من وظيفة إيجاد الأدوات والآلات . فنحن نفهم هذا على أن عمل العقل يختصّ بالوجود الفيزيائي ، والوجود الذاتي إنما يتحقّق ما به من إمكانيات في العالم ، أي في الوجود الفيزيائي ، بأن يتّخذ من الأشياء أدوات للتحقيق ، والعقل هو الذي يصنع هذه الأدوات ، فالعالم العقلي إذن مهيّأ لخدمة العالم الوجداني . ( بدوي ، الفلسفة الوجودية ، 213 ، 9 ) . وجوب * في اللّغة - راجع مصطلح « واجب » . * في أصول الفقه - الوجوب ثابت بعد الأمر ، والتأخير في الأداء مباح له بشرط أن لا يكون تفويتا . ( السرخسي ، الأصول 1 ، 28 ، 9 ) . - ليس من شرط الوجوب تحقّق العقاب على الترك . ( فخر الدين الرازي ، أصول الفقه 1 ، 339 ، 4 ) .