جيرار جهامي ، سميح دغيم
3005
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
زمانه . ( لسان العرب ، وحد ، 3 / 446 - 452 ) . - الوحدة . . . ضدّ الكثرة . . . وأطلقها الصوفية على مرتبة التعيّن الأوّل . . . الوحدة عند الصوفية عبارة عن الأول الذي هو الحقيقة المحمدية ، ومرتبة قابليات الصّرف وذلك ما يقال له أيضا البرزخ الأكبر ، والواحدية والأحدية طرفاها ، الأحدية بانتفاء النسب والاعتبارات والواحدية باعتبار ثبوت النسب والاعتبارات والإضافات . . . الوحدة بكون الشيء بحيث لا ينقسم إلى أمور متشاركة في الماهية ، سواء لم ينقسم أصلا كالواجب والنقطة وتسمّى وحدة حقيقة ، أو انقسم إلى أمور مخالفة في الحقيقة كزيد المنقسم إلى أعضائه وتسمّى وحدة إضافية . ( كشاف الاصطلاحات ، الوحدة ، 2 / 1773 ) . - الوحدة : كون الشيء بحيث لا ينقسم ، وتتنوّع أنواعا خصّ الاصطلاح كل نوع منها باسم تسهيلا للتعبير ، وهي في النوع مماثلة ، وفي الجنس مشاكلة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الكم مساواة ، وفي الوضع موازاة ومحاذاة ، وفي الأطراف مطابقة ، وفي النسبة مناسبة . وتطلق ويراد بها عدم التجزئة والانقسام ؛ ويكثر إطلاق الواحد بهذا المعنى . . . والواحد له معنيان ، أحدهما : ما قامت به الوحدة وهو كون الشيء بحيث لا ينقسم إلى أمور متشاركة في الماهية ، ويقابلها الكثرة . . . والثاني : ما لا نظير له في ذاته ولا شبيه له في أفعاله وصفاته . . . والواحد يدخل في الأحد بلا عكس . ( الكليات ، فصل الواو ، الوحدة ، 5 / 26 - 27 ) . * في علم الكلام - اللّه واحد لا شبيه له ، دائم قائم لا ضدّ له ولا ند ، وهذا تأويل قوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ( الشورى ، 42 / 11 ) . وأصل ذلك أنّ كل ذي مثل واقع تحت العدد فيكون أقلّه اثنين ، وكل ذي ضدّ تحت الفناء إذ يهلك ضدّه ، وعلى ذلك كل شيء سواه له ضدّ يفنى به ، وشكل يعدّ له ويصير به زوجا ، فحاصل تأويل قوله : واحد أي في العظمة والكبرياء ، وفي القدرة والسلطان ، وواحد بالتوحّد عن الأشباه والأضداد ؛ ولذلك بطل القول فيه بالجسم والعرض إذ هما تأويلا الأشياء . ( الماتريدي ، التوحيد ، 23 ، 16 ) . - إنّ صانع العالم جلّت قدرته واحد أحد ؛ ومعنى ذلك : أنّه ليس معه إله سواه ، ولا من يستحق العبادة إلّا إيّاه ، ولا نريد بذلك أنّه واحد من جهة العدد ، وكذلك قولنا أحد ، وفرد وجود ذلك إنّما نريد به أنّه لا شبيه له ولا نظير ، ونريد بذلك أن ليس معه من يستحق الإلهية سواه . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 33 ، 21 ) . - ينظر في أنّه ( اللّه ) لو كان معه ثان لتمانعا ، وهذا يؤدّي إلى الضعف الذي لا يجوز إلّا على الأجسام ، فيحصل له العلم بأنّه واحد لا ثاني له يشاركه في القدم والإلهيّة ، فيكون قد حصل له العلم بكمال التوحيد . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 66 ، 10 ) . - إعلم أنّ الواحد قد يستعمل في الشيء ويراد به أنّه لا يتجزّأ ولا يتبعّض على مثل ما نقوله في الجزء المنفرد إنّه جزء واحد ، وفي جزء من السواد والبياض إنّه واحد . وقد يستعمل