جيرار جهامي ، سميح دغيم
2999
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
واجب بذاته * في علم الكلام - لفظ الواجب بذاته : فإنّه إن أريد به ما ليس له صفات ذاتيّة ولا خارجيّة ، فهو نفس المصادرة على المطلوب . وإن أريد به ما ليس له علّة خارجيّة عن ذاته ، ولا افتقار إلى غير ذاته ، وسواء كان ذلك صفة أم لا ، فهو الصواب ؛ فإنّ الدليل لم يدلّ إلّا على ما يجب انتهاء جميع الحادثات إليه ، وانقطاع تسلسل العلل والمعلولات عليه ، وهو غير مفتقر إلى أمر خارج عنه ، لكن مثل هذا الواجب لا ينافي اتّصافه بالصفات الذاتيّة ، إن لم تكن مفتقرة إلى أمور خارجيّة . ونحن وإن قلنا إنّه ذو صفات ذاتيّة ، فهي غير مفتقرة إلى أمر خارج ، بل كل واحد منها واجب بذاته ، متقوّم بنفسه . ( الآمدي ، علم الكلام ، 40 ، 13 ) . * في الفلسفة - إنّ الموجود : إمّا أن يتعلّق وجوده بغيره ، بحيث يلزم من عدم ذلك الغير ، عدمه ، أو لا يتعلّق . فإنّ تعلّق سمّيناه ممكنا ، وإن لم يتعلّق سمّيناه واجبا بذاته . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 210 ، 7 ) . واجب شرعيّ * في علم الكلام - أما الواجبات الشرعية فعلى ما ذكره رحمه اللّه في الكتاب قسمان : أحدهما ما هو من باب الوصف والقول والعبارة ، والآخر ما هو خارج عن هذا الباب . أمّا الأول : فهو كالإقرار بالشهادتين وما يجري هذا المجرى ، والثاني : هو من باب الصلاة والصيام والحج وما شاكل ذلك . وكلا الوجهين متأخر عن معرفة اللّه تعالى . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 75 ، 5 ) . واجب عقليّ * في علم الكلام - الواجبات العقليّة ، هي على ثلاثة أضرب : منها ما يجب لصفة تخصّه نحو ردّ الوديعة ، وشكر النعمة . ومنها ما يجب لكونه لطفا في غيره ، كالنظر في معرفة اللّه تعالى ، على ما تقدّم القول فيه ، وكالشرعيّات ، وإن كنّا لمجرّد العقل لا نعلم ذلك من حالها . ومنها ما يجب من حيث يكون تركا لقبيح به يتحرّز من فعله . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 161 ، 5 ) . - إنّ المعرفة وشكر المنعم ومعرفة الحسن والقبح واجبات عقليّة ، وأثبتا شريعة عقليّة وردّا الشريعة النبويّة إلى مقدّرات الأحكام ومؤقتات الطاعات التي لا يتطرّق إليها عقل ، ولا يهتدي إليها فكر . وبمقتضى العقل والحكمة يجب على الحكيم ثواب المطيع وعقاب العاصي ، إلّا أنّ التأقيت والتخليد فيه يعرف بالسمع . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 81 ، 9 ) . واجب على الأعيان * في علم الكلام - أمّا « الواجب على الأعيان » ، فهو الذي لا يقف استحقاق الذمّ على الإخلال به على ظنّ لإخلال الغير به . ( البصري ، أصول الفقه ، 369 ، 11 ) .