جيرار جهامي ، سميح دغيم
2086
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المحيط 1 ، 24 ، 1 ) . - الفقيه . . . يتناول فعل المكلّف وينظر بنسبته إلى خطاب الشرع من حيث الحلال والحرام والإباحة . ( رفيق العجم ، الأصول الإسلامية ، 16 ، 18 ) . * في الفلسفة - الفقيه يتشبّه بالمتعقّل . وإنّما يختلفان في مبادئ الرأي التي يستعملانها في استنباط الرأي الصواب في العمليّة الجزئيّة . وذلك أنّ الفقيه إنّما يستعمل المبادئ مقدّمات مأخوذة منقولة عن واضع الملّة في العمليّة الجزئيّة ، والمتعقّل يستعمل المبادئ مقدّمات مشهورة عند الجميع ومقدّمات حصلت له بالتجربة . فلذلك صار الفقيه من الخواصّ بالإضافة إلى ملّة مّا محدودة والمتعقّل من الخاصّة بالإضافة إلى الجميع . ( الفارابي ، الحروف ، 133 ، 8 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - الفقيه هو العالم بقانون السياسة وطريق التوسّط بين الخلق إذا تنازعوا بحكم الشهوات ؛ فكان الفقيه معلم السلطان ومرشده إلى طرق سياسة الخلق وضبطهم لينتظم باستقامتهم أمورهم في الدنيا ، ولعمري إنّه متعلّق أيضا بالدين ولكن لا بنفسه بل بواسطة الدنيا ؛ فإن الدنيا مزرعة الآخرة ، ولا يتمّ الدين إلّا بالدنيا . والملك والدين توأمان ؛ فالدين أصل والسلطان حارس ، وما لا أصل له فمهدوم ، وما لا حارس له فضائع ، ولا يتمّ الملك والضبط إلّا بالسلطان وطريق الضبط في فصل الحكومات بالفقه . ( الغزالي ، علوم الدين 1 ، 28 ، 26 ) . - إنّ أقرب ما يتكلّم الفقيه فيه من الأعمال التي هي أعمال الآخرة ثلاثة : الإسلام والصلاة والزكاة والحلال والحرام ؛ فإذا تأمّلت منته نظر الفقيه فيها علمت أنّه لا يجاوز حدود الدنيا إلى الآخرة ، وإذا عرفت هذا في هذه الثلاثة فهو في غيرها أظهر . ( الغزالي ، علوم الدين 1 ، 29 ، 14 ) . * في الفكر النقدي - إن الفقيه يلاحق الحدث بعد أن يحدث ، ولكننا نلاحظ أن فقهاءنا قد طرحوا مسائل كثيرة لم تحدث حتى الآن باعتبار الإيحاءات التي تنطلق فيها حركة الاختراعات أو حركة الاكتشافات ، مما يفرض إمكانات موضوعات جديدة . فنحن نجد أن كثيرا من الفقهاء تحدّثوا عن أحكام الإنسان في القمر أو عن أحكام الإنسان في المريخ أو عن أحكام الإنسان خارج نطاق الجاذبية وما إلى ذلك ، مما يوحي أن فقهاءنا لا يعدمون الخيال العلمي الذي يطرق موضوعات لم تحدث على أساس إمكانات حدوثها . ( محمد فضل اللّه ، معالم المرجعية ، 102 ، 4 ) . - إنني أتصوّر أن الفقيه لا يستطيع في المرحلة الحاضرة أن يعيش خارج نطاق قضايا عصره ، باعتبار أن قضايا العصر حتى في الأمور الفقهية تمثّل موضوعات الأحكام التي يحتاج المجتهد إلى أن يستنبطها وإلى أن يحدّدها كمنهج إسلامي في الحياة . ( محمد فضل اللّه ، معالم المرجعية ، 102 ، 18 ) .