جيرار جهامي ، سميح دغيم
953
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بالوجود من المتأخّر ، وأنه إذا لم يوجد المتقدّم لم يوجد المتأخّر . فإن كان للجزء المتقدّم حدّ وهو الجنس مثلا وكان للجزء المتقدّم أيضا من ذلك الحدّ ومرّ الأمر إلى غير نهاية ، لم يكن هنالك أول متقدّم ؛ وإذا لم يوجد أول متقدّم لم يكن أخير لأن الأخير إنما هو أخير للمتقدّم ، فترتفع الحدود وتبطل المعارف إن كانت الصور التي بيّنت المحدود غير متناهية . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 35 ، 7 ) . - الحدّ ينقسم أبدا إلى جزأين جنس وفصل ، كل واحد من هذين ينقسم إلى حدّ شيء آخر وهو الموضوع لهما . وهذا هو شأن كل حدّ أعني أنه ينقسم إلى جزأين أقل ذلك . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 538 ، 8 ) . - إن الحدّ إذا فهم منه أنه المعطي لماهيّة الشيء الخاصة به ، وأنه مطابق للاسم ، وأنه ليس فيه زيادة ولا تكرار ، لزم أن لا يكون لما سوى الجوهر حدود . وإذا أخذت ما سوى الجوهر من حيث إنها أمور موجودة لزم أن يكون لها حدود . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 820 ، 16 ) . - أما أجزاء الحدّ الحقيقي فهي أجزاء للصورة العامة ، وأما الحدّ فهو للكلّي أي للنوع لا للشخص ، فإن ماهيّة الدائرة والدائرة شيء واحد بعينه عند العقل وكذلك النفس الكلّية وماهيّة النفس . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 912 ، 9 ) . - الحدود التي تأتلف من الكلّيات ليست هي جزءا من الجواهر المحسوسة لأن الجواهر المحسوسة لا تختلف في جواهرها إذا حدّت ، وإذا لم تحدّ أعني أنها جواهر وإن لم تحدّ ليس بدون ما هي جواهر إذا حدّت كالحال في المرئيّات فإنها ليست في أنفسها مرئيّات إذا لم تر بأقل منها إذا رئيت . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 965 ، 8 ) . - إن الحدّ يدل على الصورة . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1035 ، 9 ) . - إن الحدود القائمة بذاتها هي التي يجري الجنس منها مجرى الهيولى ، والفصل مجرى الصورة . وأما حدود المركّبات من جواهر وأعراض أو حدود الأشياء التي في موضوع فإن الأمر فيها بخلاف ذلك ، أعني الذي يجري منها مجرى الجنس هو الصورة والذي يجري منها مجرى الفصل هو الهيولى . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1048 ، 12 ) . - الحدود كما تبيّن في صناعة المنطق إنما تأتلف من جنس وفصل . . . إنها من حيث هي كلّيات ليس لها وجود خارج الذهن ، ولا هي بوجه من الوجوه أسباب للمحدودات . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 83 ، 6 ) . - ليس ينبغي أن يطلب الحدّ في جميع الأشياء على وتيرة واحدة ، فإنه ليس لكل الأشياء أجناس وفصول بل بعض الأشياء يحدّ من مقابلاتها وبعض بمفعولاتها وبعض بأفعالها أو انفعالاتها ، وبالجملة بلوازمها . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 101 ، 3 ) . * في المنطق - الحدّ في صنعة الأمور ، هو الكلام الجامع الوجيز المحيط . كقول القائل في حدّ الأنس : الإنسان حيّ ناطق مائت . ( ابن