جيرار جهامي ، سميح دغيم
950
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المخبر عنه كقولك : الجسم هو كل طويل عريض عميق ، فإن الطول والعرض والعمق هي طبائع الجسم لو ارتفعت عنه ارتفعت عنه الجسمية ضرورة ولم يكن جسما . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 35 ، 20 ) . - الحدّ : هو اللفظ الجامع المانع . ومعنى ذلك : أنه يجمع المحدود على معناه ، فيمنع ما ليس يدخل فيه ، وما هو منه أن يخرج عنه . ( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 45 ، 4 ) . - الحدّ والحقيقة والمعنى على عرف علماء الأصول واستعمالهم واحد ، وإن كان لكل واحد من هذه الألفاظ مزية الاختصاص في لسان العرب . وأولاها بالاستعمال عند أهل الأصول لفظ الحدّ ، ثم لفظ المعنى ؛ فإنّ لفظة الحدّ لا تجري مستحسنة في الكشف عن بيان كل شيء وصفاته . فإنّه لا يحسن أن يقال : ما حدّ الإله وما حدّ علمه وقدرته ، ولكن يقال : ما حقيقة الإله وصفاته ؟ وكذلك يحسن أن يقال : ما معنى الإله وقدرته وعلمه ؟ لأنّ الحدّ في اللغة ينبئ عن الغاية والنهاية وذلك محال في الإله وصفاته . ( الجويني ، الجدل ، 1 ، 12 ) . - الحدّ : سبب يتوصّل به إلى معرفة الأشياء . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 1 ، 33 ، 2 ) . - الحدّ حقيقي ورسمي ولفظي . فالحقيقي ما أنبأ عن ذاتياته الكلية المركبة ، والرسمي ما أنبأ عن الشيء بلازم له مثل الخمر مائع يقذف بالزبد ، واللفظي ما أنبأ عنه بلفظ أظهر مرادف مثل العقار الخمر . وشرط الجميع الاطراد والانعكاس أي إذا وجد وجد وإذا انتفى انتفى . ( ابن الحاجب ، المنته الأصولي 1 ، 68 ، 6 ) . - الحدّ أربعة أقسام : جامع مانع ، ولا جامع ولا مانع ، وجامع غير مانع ، ومانع غير جامع . وأمثّلها كلها بالإنسان . فقولنا الحيوان الناطق في حدّ الإنسان هو الجامع المانع . وقولنا في حده : هو الحيوان الأبيض ما جمع ، لخروج الحبشة وغيرهم من السودان ، وغير مانع لدخول الإبل والغنم والخيل والطير البيض . وقولنا في حدّه : هو الحيوان جامع غير مانع ، فجمع جميع أفراد الإنسان لم يبق إنسان حتى دخل في لفظ الحيوان ، وما منع لدخول الفرس وغيره في حده . وقولنا في حده هو الحيوان ، الرجل مانع لأنه لا يتناول هذا اللفظ إلا الإنسان . وغير جامع لخروج النساء والصبيان وغيرهم منه ، فهذه الأربعة ليس فيها صحيح إلا الأول وهو الجامع المانع ، والثلاثة الأخر باطلة لعدم الجمع أو عدم المنع أو عدمهما . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 7 ، 2 ) . - الحدّ يدلّ على الأجزاء بالمطابقة والمحدود يدلّ عليها بالتضمّن . ( الأسنوي ، الوصول إلى الأصول 1 ، 289 ، 2 ) . - الحدود في غاية السهولة ، لأنّ الحدود هي حدود الأسماء ، والأسماء أسماء الأمور المعقولة ، وكل أمر معقول فلا بدّ وأن يعقل أنّ كمال المشترك أيش هو ؟ وكمال جزء الماهية أيش هو ؟ فكان الحدّ سهلا من هذا الوجه ؛ وبهذا الطريق يلج الإمام فخر الدين في المضايق ؛ ويمنع كون الحدّ هو الدالّ على حقيقة الشيء ، بل هو تفصيل ما دلّ اللفظ عليه إجمالا . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ،