جيرار جهامي ، سميح دغيم

902

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

1028 ، 13 ) . - الجوهر مأخوذ في حدّ المقولات الثلاث التي هي الأين والوضع وله ، وذلك بيّن من حدودها إذ كانت هذه كلها يظهر في حدّها الجسم ، مثل قولنا في الأين إنه نسبة الجسم إلى المكان ، وكذلك الأمر في الوضع وله . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 61 ، 15 ) . - إنّ الجوهر قد يكون مؤلّفا من جنس وفصل عقليين لا خارجيين ، وذلك مثل العقول المفارقة والنفوس فإنّها داخلة تحت جنس الجوهر على قولهم ( الفلاسفة ) ومخالفة للجسم والصورة والهيولى . وكل ماهيتين داخلتين تحت جنس واحد فلا بدّ وأن تتميّز كل واحدة من الأخرى بفصل . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 61 ، 11 ) . - الجوهر ماهيّة إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضع ، وهو منحصر في خمسة : هيولى وصورة وجسم ونفس وعقل . ( الجرجاني ، التعريفات ، 83 ، 8 ) . - إنّ الجوهر معنى واحد وماهيّة واحدة يوجد تارة مستقلّا بنفسه ، مفارقا عن المادة ، متبرّءا عن الكون والفساد والتغيّر ، فعّالا ثابتا كالعقول المفارقة على مراتبها ؛ ويوجد تارة أخرى مفتقرا إلى المادة ، مقترنا بها منفعلا عن غيره ، متحرّكا وساكنا وكائنا وفاسدا كالصور النوعية على تفاوت طبقاتها في الضعف والفقر ؛ فيوجد طورا آخر وجودا أضعف من ذينك الصنفين حيث لا يكون فاعلا ولا منفعلا ، ولا ثابتا ولا متحرّكا ولا ساكنا كالصور التي يتوهّمها الإنسان من حيث كونها كذلك . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 1 ، 264 ، 4 ) . - إنّ وجود الجوهر غير ماهيّته العقلية ، فالجوهر إذا كان موجودا وهو بحقيقته علّة لشيء فتلك الماهيّة الجوهرية إذا عقلت لم يلزم من تعقّله على هذا الوجه الكلّي تعقّل كونها علّة أو مضافة ، فإضافة العلّية معقولها خارج عن المعقول من حقيقة الجوهر ، فالوجود المنسوب إليها من جهة ذاتها هو وجود الجوهر المعقول لذاته في ذاته . وإذا نسب إليها من حيث كونها سببا لشيء أو مرتبطا به أي ارتباط كان ذلك الوجود من تلك الجهة وجود المضاف وكأنّه وجود الشيء على صفة ، فيكون كوجود العارض لشيء ، إلّا أنّه غير مستقلّ الماهيّة ؛ فهذا تحقيق وجود المضاف لا كما زعمه الناس من أنّه غير موجود في الخارج وإلّا لزم الكذب في قولنا هذا علّة وذاك معلول وهذا أب وذاك ابن . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 391 ، 4 ) . * في المنطق - الجوهر هو جنس واحد عال ، وتحته أنواع متوسطة ، وتحت كل واحد منها أنواع إلى أن ينتهي إلى أنواع لها أخيرة ، تحت كل واحد منها أشخاصه . ( الفارابي ، المقولات ، 90 ، 10 ) . - معنى جوهر الشيء هو ذات الشيء وماهيّته وجزء ماهيّته ، فالذي هو ذات في نفسه وليس هو ذاتا لشيء أصلا هو جوهر على الإطلاق ، كما هو ذات على الإطلاق ، من غير أن يضاف إلى شيء أو يقيّد بشيء . ( الفارابي ، الحروف ، 63 ، 9 ) .