جيرار جهامي ، سميح دغيم
894
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الجود غزير . . . وقيل : الجود من المطر الذي لا مطر فوقه البتّة . . . وجادت العين تجود جودا . . . كثر دمعها . . . وجاد بنفسه عند الموت يجود جودا . . . قارب أن يقضي . . . يجود بنفسه أي يخرجها ويدفعها كما يدفع الإنسان ماله يجود به . . . والجود : الكرم . . . والجود : الجوع . ( لسان العرب ، جود ، 3 / 135 - 138 ) . - الجود بالضم وسكون الواو : إفادة ما ينبغي لا لعوض ولا لغرض . ( كشاف الاصطلاحات ، الجود ، 1 / 601 ) . - الجود هو صفة ذاتية للجواد ، ولا يستحقّ بالاستحقاق ولا بالسؤال . والكرم مسبوق باستحقاق السائل والسؤال منه . والجواد يطلق على اللّه تعالى دون السخيّ . ( الكليات ، فصل الجيم ، الجود ، 2 / 172 ) . * في علم الكلام - إعلم أنّ الجود : هو ما وصفناه من النعم والإحسان ، فلذلك يقع المدح به ، وبالاسم المشتقّ منه . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 45 ، 13 ) . * في التصوّف - لا فرق على لسان العلم بين الجود والسخاء ولا يوصف الحقّ سبحانه بالسخاء والسماحة لعدم التوقيف ، وحقيقة الجود أن لا يصعب عليه البذل وعند القوم السخاء هو الرتبة الأولى ثم الجود بعده ثم الإيثار ، فمن أعطى البعض وأبقى البعض فهو صاحب سخاء ومن بذل الأكثر وأبقى لنفسه شيئا فهو صاحب جود والذي قاسى الضرر وآثر غيره بالبلغة فهو صاحب إيثار . ( القشيري ، الرسالة القشيرية ، 122 ، 10 ) . - عن الجود صدر الوجود ، والجود بفتح الجيم المطر الكثير وهو مقلوب وجد مثل جذب وجبذ ، فحروفهما واحدة بالاشتراك في المعنى فمتعلّق الجود من الحق في الأعيان التي هي المظاهر ظهوره فيها ، ومتعلّق الجود من المظاهر على الظاهر ما جادت به عليه باستعدادها الذاتي من الثناء بالأسماء الإلهية التي كسبه جودها من وجودها . فالجود من الحق امتنان ذاتي ، والجود من الأعيان ذاتي لا امتناني . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 2 ، 179 ، 5 ) . * في الفلسفة - أمّا الجود فهو إفادة ما ينبغي لا لعوض ، فالواهب لما لا يليق للموهب له ليس بجوّاد كمن يهب سكّينا لمن يقتل به مظلوما ، وكذا من أعطى فائدة ليستعيض منها بدلا سواء كان ذلك البدل شكرا أو ثناء وصيتا أو فرحا ، بل الجوّاد من أفاد الغير كمالا في جوهره أو في أحواله من غير أن يكون بإزائه عوض بوجه من الوجوه . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 2 ، 269 ، 15 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - حدّ الجود وغايته أن تبذل الفضل كله في وجوه البرّ وأفضل ذلك في الجار المحتاج وذي الرحم الفقير ، وذي النعمة الذاهبة والأحضر فاقة . ومنع الفضل من هذه الوجوه داخل في البخل ، وعلى قدر التقصير والتوسّع في ذلك يكون المدح والذمّ ؛ وما وضع في غير هذه الوجوه فهو تبذير ، وهو