جيرار جهامي ، سميح دغيم
889
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
للشيء على ما هو عليه مثل العلم . ( الزركشي ، البحر المحيط 1 ، 81 ، 18 ) . * في علم الكلام - إنّ الجهل كما يقبح منه كونه جهلا ، فقد يقبح لكونه اعتقادا للشيء على وجه لا تسكن النفس إليه . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 281 ، 9 ) . - الجهل : هو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه . واعترضوا عليه بأنّ الجهل قد يكون بالمعدوم وهو ليس بشيء ، والجواب عنه أنّه شيء في الذهن . ( الجرجاني ، التعريفات ، 112 ، 18 ) . * في الفلسفة - إن الجهل نقص ، والشيء الذي في غاية الفضيلة ليس يمكن أن يوجد فيه نقص . ( ابن رشد ، رسالة ما بعد الطبيعة ، 155 ، 7 ) . * في المنطق - يجهل من وجهين : أحدهما من جهة التصوّر ، والثاني من جهة التصديق . ( ابن سينا ، الشفاء / المدخل ، 17 ، 17 ) . - إنّ الجهل المضادّ للعلم ، وهو الذي ليس إنّما يعدم معه العلم فقط بل أن يعتقد ويرى صورة مضادّة لصورة العلم كما يقع العلم كما يقع في الوجه الثاني من وجهي اللاعلمي واللاهندسي . ( ابن سينا ، الشفاء / البرهان ، 136 ، 21 ) . - الجهل منه بسيط ومنه مركّب . فالبسيط هو أن لا يكون في النفس رأي في المسألة البتة ، والمركّب أن لا يكون في النفس الرأي الحق مع حصول رأي باطل يضاد العلم حصولا بتّا . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 275 ، 10 ) . - الجهل ( صنفان ) : جهل على طريق السّلب والعدم وهو الجهل الذي ليس معه اعتقاد شيء من الأشياء ، وجهل على طريق الملكة والحال وهو الاعتقاد الكاذب . ( ابن رشد ، البرهان ، 414 ، 6 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - أمّا الجهل فهو عدم العلم وآفته وقاعدة التوحّش ودعامته وعلامته ورايته ، وما الإنسان إنسان إلّا بالعلم ووحش ضار بالجهل الملم . فالجهل عثرة السائر ووعكة الحائر ، وعمى الناظر وتيه الضائع ، وخرس الناطق وصمم السامع ، وأينما حلّ رحلت الملائح ونزلت القبائح . ( فرنسيس مراش ، الأعمال المجهولة ، 153 ، 25 ) . - إن الجهل في كثير من الأمور سعادة . وما تنديد الأدباء وتعنيفهم إلّا من قبيل العادة أو هو ضرب من ضروب البلادة . فقد اعتاد أكثر كتابنا اتهام الجهل بكل الرذائل والشرور . حتى لقد ينسبون كل جديد من القول إلى الغرور وكل خروج عن المألوف إلى التمرّد والفجور . لنرفق بجهل الإنسان ولا سيّما إذا كان من نوع الجهل الذي يولّده العرفان . فلهذا الجهل حسنات لا ينكرها إلّا الجهلاء والأدباء الأدعياء ولا يقدّرها إلّا الذين سلكوا طريق المعرفة فأدركوا بالمقابلة والمقارنة ما لا يدرك بسواهما . ( الريحاني ، الريحانيات 1 ، 64 ، 10 ) .