جيرار جهامي ، سميح دغيم
870
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
جماعة كل شيء بكماله من الحساب وغيره . يقال : أجملت له الحساب والكلام . . . وقد أجملت الحساب إذا رددته إلى الجملة . . . وأجملت الحساب إذا جمعت آحاده وكملت أفراده ، أي أحصوا وجمعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص . وحساب الجمّل بتشديد الميم : الحروف المقطّعة على أبجد . ( لسان العرب ، جمل ، 11 / 127 - 128 ) . - الجملة بالضم لغة : المجموع . وعند بعض النحاة هي الكلام ، والمشهور أنها أعمّ منه فإن الكلام ما تضمّن الإسناد الأصلي المقصود لذاته ، والجملة ما تضمّن الإسناد الأصلي سواء كان مقصودا لذاته أو لا . . . وشبه الجملة عندهم هو اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبّهة واسم التفضيل والمصدر ، فإنّ هذه الأشياء مع فاعلها ليست بجملة ، بل مشابهة لها لتضمّنها النسبة ، وكذا كل ما فيه معنى الفعل . . . الجملة إما فعلية . . . وإما اسمية . . . الجملة إمّا خبرية أو إنشائية . . . الجملة إما صغرى أو كبرى . . . الجملة إما أن يكون لها محل من الإعراب أو لا . . . يقول المعرّبون : الجمل بعد المعارف أحوال وبعد النكرات صفات . وشرحه : أن الجمل الخبرية التي لم تستلزم لها ما قبلها إن كانت مرتبطة بنكرة محضة فهي صفة لها أو بمعرفة محضة فهي حال عنها ، أو بغير المحض منهما فهي محتملة لهما ، وكل ذلك بشرط وجود المقتضي وانتفاء المانع . ( كشاف الاصطلاحات ، الجملة ، 1 / 576 - 582 ) . * في أصول الفقه - الجملة والكل والمجموع شيء واحد بخلاف ما إذا أريد بالكل كل واحد واحد ، فإن الجملة لا تجب بكل واحد واحد إنما تجب بمجموع الآحاد كالعشرة لا تحصل بكل فرد فرد من أفرادها ، وكذلك سائر المركّبات . وإنما يحصل المركّب بمجموع أجزائه التي من جملتها الهيئة الاجتماعية إن جعلت الهيئة الاجتماعية أمرا وجوديّا ، إن لم تجعل كذلك لم يحتج إلى هذا بل يقال المجموع هو الآحاد بأسرها ، وليس هنا غير الآحاد . ( ابن تيمية ، المعقول والمنقول 3 ، 208 ، 12 ) . - الجملة قد تكون مقترنة ، وقد تكون متعاقبة . فالمقترنة مثل اجتماع أعضاء الإنسان ، واجتماع أبعاض الجسم المركّب ، سواء كان لها ترتيب وضعي كالجسم ، أو لم يكن كاجتماع الملائكة والناس والجن والبهائم وغير ذلك . وأما المتعاقبة فمثل تعاقب الحوادث ، كاليوم والأمس ، والولد مع الوالد ، ونحو ذلك . والجملة المقترنة أحقّ بالاجتماع ممّا تعاقبت أفرادها ، فإن ما تعاقبت أفراده قد يقال : إنه ليس بموجود ، لأن الماضي معدوم ، والمستقبل معدوم ، ولهذا جوّز من جوّز عدم التناهي في هذا دون ذاك ، وفرّق من فرّق بين الماضي والمستقبل ، لأن الماضي دخل في الوجود بخلاف المستقبل ، وفرّق قائل ثالث بين ما له اجتماع وترتيب كالجسم ، وبين ما فقد أحدهما كالنفوس والحركات . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 3 ، 189 ، 9 ) .