جيرار جهامي ، سميح دغيم

857

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

جسم صناعيّ * في العلوم - حال الأجسام الطبيعية في هذه الأمور ( التي ليست بإرادة الإنسان ) كحال الأجسام الصناعية : وذلك أن الأجسام الصناعية توجد فيها أمور قوامها بالأجسام الصناعية ، وتوجد لها أشياء عنها وجود الأجسام الصناعية ، وأشياء بها وجودها ، وأشياء لها وجودها ، وهذه في الصناعية أظهر منها في الطبيعية . ( الفارابي ، إحصاء العلوم ، 91 ، 13 ) . جسم طبيعيّ * في العلوم - الجسم الطبيعي هو المادة التي هي الأبعاد المتخيّلة متهيّئة لقبولها مع الأبعاد ، وكل الأبعاد فهي متهيّئة لقبول كل مادّة ، وكل بعد فليس فيه مانع يمنع الأبعاد من أن تنطبق عليه فليس يمتنع أن ينطبق أبعاد الجسم الطبيعي الذي الخلاء متهيّئ لقبوله على أبعاد الخلاء التي هي أطوال لا عروض لها ولا مدافعة فيها . وإذ ذلك كذلك فقد بطل القول بأن الجسم الطبيعي لا يداخل الخلاء لأنهما جسمان . ( ابن الهيثم ، المكان ، 10 ، 1 ) . جسم فلكيّ * في العلوم - الأجسام الفلكية دائمة الحركات والدوران فلا تسكن فتبرد ، وأما الرطوبة فإنها تعرض للأجسام إذا تحرّك بعض أجزاءها وسكن البعض . وليس للأجسام الفلكية سكون . ( إخوان الصفا ، الرسائل 2 ، 42 ، 8 ) . - الأجسام الفلكية لما لم تكن معرّضة للانفعال والكون والفساد والاستحالة والتغيّر بل للبقاء والثبات والفعل والتأثير في الكائنات الفاسدات ، لم تسكن بل تحرّكت في أمكنتها حركة لا تخرجها عنها بل تكون أولى بلزومها لها وبحفظ نسبتها إليها من سكونها فيها . ألا ترى أن الحيوان يتحرّك ليفعل ويسكن لينفعل كالأجنّة في الأرحام والنوم للهضم . فقد خالفت الأجسام العنصرية المنفعلة الأجسام السماوية الفاعلة بأن تلك متحرّكة وهذه ساكنة ، وأشبهتها في حركة الأجزاء مشابهة المعلول للعلّة والأثر للمؤثّر . ( البغدادي ، الحكمة / الطبيعيات ، 159 ، 10 ) . جسم مركّب * في علم الكلام - الأجسام المركّبة نوعان : نام وغير نام . فالذي لا ينمو ولا يزيد كالسماوات والكواكب لأنّها على مقدار واحد من حين خلقه اللّه تعالى إلى وقتنا هذا ما زاد فيه شيء ولا نقص منه شيء . وأمّا الذي ينمو ويزيد وينقص على مجرى العادة فنوعان : حيوان ونبات . والنبات نوعان نجم وشجر . والشجر ما نبت على ساق والنجم ما نبت على غير ساق . والحيوان نوعان : أحدهما محسوس لنا في العادة والثاني غير محسوس الآن لنا مع جواز رؤيتهم في الآخرة وفي بعض الأحوال . وذلك أربعة أنواع : الملائكة والحور العين والجنّ والشياطين . ( البغدادي ، أصول الدين ، 38 ، 5 ) .