جيرار جهامي ، سميح دغيم
854
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
محدودة ، وإنها تابعة عظمه في الكبر والصغر ، وإن حركته عن محرّكه في السرعة والإبطاء محدودة وإلّا كانت أي محرّك اتّفق من المحرّكات المفارقة إلى أي متحرّك اتّفق أو لم تكن هنالك نسبة . ( ابن رشد ، المنطق والعلم الطبيعي ، 241 ، 23 ) . - إن الأجسام صنفان : بسيط ومركّب . . . فأما البسيط فهو غير متناهي القوة من الوجود والبقاء إذ علّة التناهي هو التركيب وهو متناه في السرعة والبطء وشدّة التحرّك وضعفه . أما في السرعة فلأن كل حركة لا تكون إلا ذي زمان ، وقد تبرهن ذلك . وأما في الشدّة والضعف فلكون كل جسم متناهي العظم سواء كان بسيطا أو مركّبا . فأما الأجسام المركّبة من مادة وصورة فهي متناهية في الأحوال الثلاثة ، أعني بقاؤها وسرعتها وفعلها في الشدّة والضعف . ( ابن رشد ، المنطق والعلم الطبيعي ، 242 ، 15 ) . * في العلوم - أمّا الأجسام فهي التي اختلطت في معادنها من الأرواح والأجساد على غير مزاج . فهي تطير وتثبت لأنّ الطيّار منها أرواحها والحالّ منها أجسادها . وإنما افترقت في التدبير لأنها غير ممتزجة . وهي المرقشيثا والمغنيسيا والدهنج واللازورد والدوص وأمثال ذلك . ( ابن حيان ، الرسائل ، 64 ، 1 ) . - لما كانت جميع الأجسام مركّبة من الإسطقسات الأربعة ، وكانت الإسطقسات غير متساوية المقادير في تركيب الأجسام ، صار للأجسام من قبل اختلاف مقادير الإسطقسات في تركيبها خواص كثيرة ، وصارت للطعوم أيضا من قبل اختلاف هذه المقادير خواص كثيرة . ( حنين بن إسحاق ، الطب ، 152 ، 2 ) . - إن كل جسم قابل للكون والفساد ففيه مبدأ حركة مستقيمة ، وذلك لأنه إذا حصل متكوّنا لم يخل : إما أن يكون تكوّنه في الحيّز الذي يخصّه بالطبع أو في حيّز آخر . فإن كان تكوّنه في حيّز آخر : فإما أن يقف فيه بالطبع ، فيكون غير حيّزه الطبيعي طبيعيّا له ، وهذا محال ؛ وإما أن يتحرّك عنه بالطبع إلى حيّزه ، وذلك ، كما علمت ، بميل مستقيم ؛ إذ لا يجتمع الميل إلى الشيء مع الميل عنه ، وفي كل انتقال إلى حيّز ما ، سوى الانتقال المستقيم ، ميل عن ذلك الحيّز . وإن كان تكوّنه في حيّزه الطبيعي فلا يخلو : إما أن يصادف الحيّز ، وفيه جسم غيره بالعدد ، أو يصادفه ولا جسم آخر فيه غيره . ( ابن سينا ، الشفاء / السماء والعالم ، 27 ، 1 ) . - ليس للأجسام قوة على أن تفعل حركة ، بل لها قوة على أن تقبل حركة أو سكونا . ولذلك لا يقال فيها إنها تتحرّك من تلقائها ، لأن ما يتحرّك من تلقائه فإنه يسكن من تلقائه ، وهذا خاصة إنما يوجد للحيوان ، فإن الحيوان يتحرّك من قبله ويسكن من قبل نفسه ، إلا أن وجود المحرّك ظاهر فيه بنفسه . فإن كل حيوان يتحرّك بجسمه وتحرّكه نفسه ، فهو مؤلّف من محرّك ومتحرّك . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 161 ، 5 ) . - الجسم بمجرّد معنى جسميته من جهة أنه قابل لصور الكائنات نسمّيه هيولى أولى ،