جيرار جهامي ، سميح دغيم
844
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ما يقال عليه وعلى غيره كلّيّ آخر ؛ سواء كان صالحا لأن يشترك فيه كثيرون ، كالإنسان والفرس بالنّسبة إلى الحيوان ؛ أو غير صالح ، كزيد وعمرو بالنّسبة إلى الإنسان . ( الآمدي ، شرح الألفاظ ، 52 ، 8 ) . * في المنطق - الجزئي ما يمنع نفس مفهومه من الشركة فيه ، كقولك زيد وهذا الفرس وهذه الشجرة . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة / المنطق ، 9 ، 7 ) . - الجزئيّ يستعمل بمعنى آخر وهو أن كل واحد من المشتركات في معنى الكلّي يقال له جزئي بالإضافة إلى الكلّي . والجزئي بهذا المعنى يغاير الأوّل من وجهين : أحدهما أنه بهذا المعنى مضاف إلى الكلّي ، وبالأوّل غير مضاف . والثاني أن الجزئي بهذا المعنى قد يكون كليا كالإنسان فإنه جزئي الحيوان ومع ذلك هو كلّي . وأما بالمعنى الآخر فلا يكون البتة كليّا . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 35 ، 12 ) . - الجزئي ليس مقولا على موضوع ، فإن المقول على الموضوع لا بد وأن يكون كليّا . ( الساوي ، البصائر في المنطق ، 55 ، 14 ) . - إنّ الجزئيّ من حيث هو جزئيّ ، لا يحمل على جزئيّ آخر إلّا في اللفظ . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 457 ، 16 ) . - الجزئي أيضا يقال على المندرج تحت الكلّي ويسمّى جزئيّا إضافيّا والأول حقيقيّا ، وهذا غير الأول لإمكان كونه كلّيّا دون الأول وأعم منه مطلقا إذ كل جزئي حقيقي ، يندرج تحت كلّي من غير عكس وليس جنسا له لإمكان تصوّر الأول دونه ومن الكلّي من وجه ، إذ الإضافي قد يكون كلّيّا وبالعكس . والحقيقي يباين الكلّي . ( الأرموي ، مطالع الأنوار ، 48 ، 1 ) . - الجزئي كما يقال على المعنى المذكور المسمّى بالحقيقي فكذلك يقال على كل أخصّ تحت الأعم ، ويسمّى الجزئي الإضافي وهو أعم من الأول لأن كل جزئي حقيق فهو جزئي إضافي دون العكس . أما الأول فلاندراج كل شخص تحت الماهية الكلية المعرّاة عن المشخّصات . وأما الثاني فلجواز كون الجزئي الإضافي كليّا وامتناع كون الجزئي الحقيقي كذلك . ( القزويني ، الرسالة الشمسية ، 8 ، 19 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إن أي انتقاص من أهميّة الجزئيات ، ينتقص من العقل والثقافة العامة حتميّا ، وإن أي تكبّر على الجزئيات واستهزاء بها ، بحجّة أنها دون الإنسان قدرا وقيمة ، ولا يجوز أن « ينحطّ » الإنسان إلى دركها ، أو يتلوّث بها ، إنما هو ضرب من الكفر . فالكفر في أعمق معانيه استهزاء بالوجود ، كما أن الإيمان في أعمق معانيه هو احترام الوجود . أمّا الجزئيات فهي من الوجود وفيه ، وإنها كما هي بالضبط - السّن الثامنة والتسعون بعد الألف الرابع . ( شارل مالك ، المقدمة ، 276 ، 2 ) . جزاء * في اللّغة - الجزاء : المكافأة على الشيء . . . واجتزاه :