جيرار جهامي ، سميح دغيم

842

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

يجامع غيره ويفارق غيره . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 314 ، 13 ) . - الجزء الذي لا يتجزّأ : جوهر ذو وضع لا يقبل الانقسام أصلا لا بحسب الخارج ولا بحسب الوهم أو الفرض العقليّ . تتألّف الأجسام من أفراده بانضمام بعضها إلى بعض كما هو مذهب المتكلّمين . ( الجرجاني ، التعريفات ، 107 ، 12 ) . * في الفلسفة - إن الجزء الذي لا يتجزأ هو الأسطقسّ . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 503 ، 4 ) . - أما الأشعرية فإنهم رأوا . . . أن العالم حادث ، وانبنى عندهم حدوث العلم على القول بتركيب الأجسام من أجزاء لا تتجزأ ، وأن الجزء الذي لا يتجزّأ محدث ، والأجسام محدثة بحدوثه . وطريقتهم التي سلكوا في بيان حدوث الجزء الذي لا يتجزأ ، وهو الذي يسمّونه الجوهر الفرد ، طريقة معتاصة ، تذهب على كثير من أهل الرياضة في صناعة الجدل ، فضلا عن الجمهور . ( ابن رشد ، مناهج الأدلة ، 135 ، 11 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - مفكّرو المسلمين من الأشاعرة ، لا يقولون بانقسام المكان والزمان إلى ما لا نهاية - بل يرون أنّ المكان والزمان والحركة تتألّف من نقط ومن آنات لا تقبل التقسيم إلى أجزاء أخرى . ومن ثم دلّلوا على إمكان الحركة بقولهم بالجزء الذي لا يتجزّأ ، وذلك لأنه إذا كان هناك حدّ يقف عنده تجزّؤ المكان والزمان . فإنّ الحركة من نقطة في مكان إلى نقطة أخرى تكون ممكنة في زمان متناه . ولكن ابن حزم أنكر قول الأشاعرة في الجزء الذي لا يتجزّأ ، وأيّدت العلوم الرياضية الحديثة رأيه هذا . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 45 ، 5 ) . - نشوء الكلام في الجزء الذي لا يتجزّأ بين المسلمين ونموّه - وهو أول دليل على التمرّد العقلي على مذهب أرسطو القائل بعالم ثابت ، يسجّل فصلا من أهم الفصول في تاريخ الفكر الإسلامي . وأول من صوّر مذهب أهل البصرة في هذا الموضوع أبو هاشم المتوفى سنة 933 م . أما مذهب مدرسة بغداد فقد رسمه أبو بكر الباقلاني المتوفى سنة 1012 م ، وهو من أكثر علماء الدين دقّة وأعظمهم جرأة . ثم نجد بعد ذلك في أوائل القرن الثالث عشر الميلادي بسطا للموضوع منسّقا كل التنسيق في كتاب « دلالة الحائرين » . وهو كتاب ألّفه موسى بن ميمون ، وهو من علماء الدين عند اليهود ، تلقّى العلم في الجامعات الإسلامية بالأندلس . ( محمد إقبال ، التفكير الديني في الإسلام ، 80 ، 20 ) . جزئيّ * في اللّغة - بالضم عند الحكماء والمنطقيين يطلق على معان ، الأول : كون المفهوم بحيث يمنع نفس تصوّره من وقوع الشركة في ذلك المفهوم ويسمّى ذلك المفهوم جزئيّا حقيقيّا . وفي علم النحو يسمّى علما شخصيّا . . . والثاني : كون المفهوم مندرجا تحت كلّي