جيرار جهامي ، سميح دغيم
830
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- الإجبار في الأصل : حمل الغير على الأمر ، تعورف في الإكراه المجرد فقيل : أجبره على كذا أي : أكرهه . . . والجبر : بمعنى الملك ، سمّي بذلك لأنه يجبر بجوده . ( الكليات ، فصل الألف والجيم ، الإجبار ، 1 / 58 ) . * في أصول الفقه - الجبر المعروف في اللغة : هو إلزام الإنسان بخلاف رضاه . ( ابن تيمية ، العقل والنقل 1 ، 67 ، 5 ) . * في علم الكلام - ذكر شيخنا أبو علي رحمه اللّه ، أنّ أوّل من قال بالجبر وأظهره معاوية ، وأنّه أظهر أنّ ما يأتيه بقضاء اللّه ومن خلقه ، ليجعله عذرا فيما يأتيه ، ويوهم أنّه مصيب فيه ، وأنّ اللّه جعله إماما وولّاه الأمر ؛ وفشى ذلك في ملوك بني أميّة . وعلى هذا القول قتل هشام بن عبد الملك غيلان رحمه اللّه . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 4 ، 3 ) . - أمّا الجبر ، فإنّما يستعمل في الضرورة . ولذلك لا يقال فيمن يختار فعله إنّه مجبور . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 168 ، 3 ) . - جبر : هو نفي الفعل حقيقة عن العبد وإضافته إلى الربّ تعالى . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 85 ، 12 ) . * في التصوّف - لا يكون الجبر إلا بين الممتنعين وهو أن يأمر الآمر ويمتنع المأمور فيجبره الآمر عليه . ومعنى الإجبار أن يستكره الفاعل على إتيان فعل هو له كاره ولغيره مؤثر فيختار المجبر إتيان ما يكرهه ويترك الذي يحبه ، ولولا إكراهه له وإجباره إيّاه لفعل المتروك وترك المفعول . ولم نجد هذه الصفة في اكتسابهم الإيمان والكفر والطاعة والمعصية بل اختار المؤمن الإيمان وأحبه واستحسنه وأراده وآثره على ضدّه وكره الكفر وأبغضه واستقبحه ولم يرده وآثر عليه ضدّه ، واللّه خلق له الاختيار والاستحسان والإرادة للإيمان والبغض والكراهة والاستقباح للكفر . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 26 ، 13 ) . - الجبر لا يصحّ عند المحقّق لكونه ينافي صحّة الفعل للعبد ، فإن الجبر حمل الممكن على الفعل مع وجود الإباية من الممكن ، فالجماد ليس بمجبور لأنه لا يتصوّر منه فعل ولا له عقل عادي . فالممكن ليس بمجبور لأنه لا يتصوّر منه فعل ولا له عقل محقّق مع ظهور الآثار منه . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 1 ، 42 ، 3 ) . - الجبر فنفي الكسب وإثبات الخلق ، وأن العبد في قبضة القدر كالميت بين يدي الغاسل لا علم له واختيار ولا قدرة ، هذا مذهب الجبرية . جحدوا الضرورة ، وخالفوا الأدلّة المسموعة . تقريره : أما جحدهم الضرورة فلأن الإنسان منا يفرّق من نفسه بطريق الوجدان بين حركة اختيار واضطرار ، فحركة المختار تباين حركة المرتعش . فجحدوا بما ذهبوا إليه ضرورة الوجدان ؛ وأما مخالفة السمعيات فإنهم أخذوا بآيات الخلق ، وأهملوا آيات الكسب ، وما أثبت اللّه من الصفات للعبد ، وساووا بين شرب الرجل الخمر وإيجارها في حلقة ، وهما في