جيرار جهامي ، سميح دغيم

817

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

والفساد . وقد أريد الأخروي بالإجماع للإجماع على أنّه لا ثواب ولا عقاب إلّا بالنيّة ، فانتفى الآخر أن يكون مرادا ، إمّا لأنّه مشترك ولا عموم له ، أو لاندفاع الضرورة به من صحّة الكلام به ، فلا حاجة إلى الآخر . والثاني أوجه ، لأنّ الأول لا يسلّمه الخصم لأنّه قائل بعموم المشترك ، فحينئذ لا يدلّ على اشتراطها في الوسائل للصحّة ، ولا على المقاصد أيضا . وفي بعض الكتب أنّ الوضوء الذي ليس بمنوي ، ليس بمأمور به ولكنه مفتاح للصلاة . ( ابن نجيم ، الأشباه والنظائر ، 14 ، 7 ) . - الثواب والعقاب من جهة وضع الشارع كالمسبّبات بالنسبة إلى الأسباب . ( الشاطبي ، الموافقات 2 ، 240 ، 12 ) . * في علم الكلام - قال « إبراهيم النظّام » لا يكون الثواب إلّا في الآخرة ، وإن ما يفعله اللّه سبحانه بالمؤمنين في الدنيا من المحبّة والولاية ليس بثواب لأنّه إنّما يفعله بهم ليزدادوا إيمانا وليمتحنهم بالشكر عليه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 266 ، 7 ) . - قال سائر المعتزلة إن الثّواب قد يكون في الدنيا ، وإنّ ما يفعله اللّه سبحانه من الولاية والرضى على المؤمنين فهو ثواب . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 266 ، 10 ) . - إنّ الطاعة ليست بعلّة الثواب ، ولا المعصية علّة للعقاب ، ولا يجب لأحد على اللّه تعالى ، بل الثواب وما أنعم به على العبد فضل منه ، والعقاب عدل منه . ويجب على العبد ما أوجبه اللّه تعالى عليه ، ولا موجب ولا واجب على اللّه . ( الباقلاني ، أسباب الخلاف ، 48 ، 19 ) . - إنّ الثواب من اللّه تعالى ابتداء فضل غير مستحقّ للمؤمن عليه بعمله ، بل عمل المؤمن بالطاعة له ابتداء فضل منه وتوفيق له ، وإنّه لا يصحّ أن يستحقّ أحد على اللّه تعالى حقّا بعمله ومن قبله بوجه إلّا ما أوجب اللّه تعالى للمؤمنين بفضله ابتداء ، لا لسبب متقدّم . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 163 ، 8 ) . - الثواب ، وهو النفع المستحقّ على سبيل الإجلال والتعظيم . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 85 ، 10 ) . - إنّ المنافع الواصلة إلى الغير إمّا أن تكون مستحقّة أو لا ، فإن لم تكن مستحقّة فهو التفضّل ، وإلّا إن كانت مستحقّة فلا يخلو : إمّا أن تكون مستحقّة لا على سبيل التعظيم والإجلال فهو العوض ، وإن كانت مستحقّة على سبيل الإجلال والتعظيم فهو الثواب . وأما الثواب فمما لا حظّ فيه لغير المكلّف ، والمكلّف مختصّ باستحقاقه . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 85 ، 16 ) . - أمّا الثواب ، فهو كل نفع مستحقّ على طريق التعظيم والإجلال ، ولا بدّ من اعتبار هذه الشرائط ، ولو لم يكن منفعة وكان مضرّة لم يكن ثوابا ، ولو لم يكن مستحقّا لم ينفصل عن التفضّل ، وكذلك فلو لم يكن مستحقّا على سبيل التعظيم والإجلال لم ينفصل عن العوض ، وإذا حصل هذه الشرائط كلها فهو ثواب . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 700 ، 4 ) .