جيرار جهامي ، سميح دغيم
64
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بالضرورة . ( ابن حزم ، الأهواء والملل والنحل 3 ، 86 ، 9 ) . - الآجال يعبّر بها عن الأوقات ، فأجل كل شيء وقته ، وأجل الحياة وقتها المقارن لها ، وكذلك أجل الوفاة . فالأوقات في موجب الإطلاقات يعبّر بها كثيرا عن حركات الفلك ، وولوج الليل على النهار ، والنهار على الليل . ( الجويني ، الإرشاد ، 303 ، 3 ) . - أمّا مشايخنا أبو علي وأبو هاشم فتوقّفا في هذه المسئلة ( الأجل ) وشكّا في حياة المقتول وموته وقالا ، لا يجوز أن يبقى لو لم يقتل ، ويجوز أن يموت . قالا لأنّ حياته وموته مقدوران للّه عزّ وجلّ ، وليس في العقل ما يدلّ على قبح واحد منهما ولا في الشرع ما يدلّ على حصول واحد منهما ، فوجب الشكّ فيهما ، إذ لا دليل يدلّ على واحد منهما . ( ابن الحديد ، شرح نهج البلاغة 1 ، 466 ، 16 ) . إجماع * في اللّغة - جمع أمره وأجمعه وأجمع عليه : عزم عليه كأنه جمع نفسه له ، والأمر مجمع . . . والإجماع : إحكام النيّة والعزيمة ، أجمعت الرأي وأزمعته وعزمت عليه بمعنى . . . والإجماع : أن تجمع الشيء المتفرّق جميعا ، بقي جميعا ولم يكد يتفرّق كالرأي المعزوم عليه الممضى . ( لسان العرب ، جمع ، 8 / 53 - 58 ) . - الإجماع هو في اللغة يطلق على معنيين : أحدهما العزم التام . . . وثانيهما : الاتفاق . يقال : أجمع القوم على كذا : إذا اتّفقوا . . . وفي الاصطلاح : يطلق على اتفاق المجتهدين من أمّة محمّد بعد زمانه في عصر على حكم شرعي . . . والإجماع : اتفاق جميع العلماء ، والاتفاق : اتفاق معظمهم وأكثرهم . . . وقال عامّة أهل السنّة : ما هو حجّة في حقّنا إن كان من اللّه يوحى بالروح الأمين ، وقد تواتر نقله فهو الكتاب ، وإلّا فإن كان من الرسول فهو السنّة ، وإن كان من غيره ، فإن كان آراء جمع المجتهدين فهو الإجماع ، أو رأي بعضهم فهو القياس . وأما رأي غير المجتهد سواء كان الحاكم وهو الإلهام ، أو رأي غيره وهو التقليد ، فلا يثبت بهما الحكم الشرعي ، لعدم كونهما حجّة . . . ثم الإجماع على مراتب : إجماع الصحابة ، وهو بمنزلة الآية والخبر المتواتر يكفر جاحده . ثم إجماع من بعدهم فيما لم يرو فيه الصحابة ، وهو بمنزلة الخبر المشهور يضلّل جاحده . ثم إجماعهم فيما روي خلافهم ، لا يضلّل جاحده . ( الكليات ، فصل الألف والجيم ، الإجماع ، 1 / 46 - 48 ) . * في أصول الفقه - جهة العلم الخبر في الكتاب أو السنّة ، أو الإجماع أو القياس . ( الشافعي ، الرسالة ، 39 ، 12 ) . - نحكم بالإجماع ثم القياس ، وهو أضعف من هذا ، ولكنها منزلة ضرورة ، لأنه لا يحلّ القياس والخبر موجود ، كما يكون التّيمّم طهارة في السفر عند الإعواز من الماء ، ولا يكون طهارة إذا وجد الماء ، إنما يكون طهارة في الإعواز . ( الشافعي ، الرسالة ،