جيرار جهامي ، سميح دغيم

778

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

لم يتحمّلها إلا بالكره من نفسه ، أيكون هذا متواضعا ؟ قال إذا كانت تلك الشروط من الحقوق الواجبة فلم يقبلها إلا بالكره من نفسه ، فلم يبلغ هذا درجة الصادقين . وإن كانت شروطا دون الحقوق الواجبة ، مما لا يخرج العبد ترك قبولها من أحد ، وكان طيب النفس بقبول الواجب منها ، فهو طريق المتواضعين ، وعلى منهاجهم . ( المحاسبي ، آداب النفوس ، 172 ، 10 ) . - سئل الجنيد عن التواضع . فقال : هو خفض الجناح وكسر الجانب . قال رويم : التواضع تذلّل القلوب لعلّام الغيوب . قال سهل : كمال ذكر اللّه المشاهدة ، وكمال التواضع الرضا به . وقال غيره : التواضع قبول الحقّ من الحقّ للحقّ . وقال آخر : التواضع الافتخار بالقلّة ، والاعتناق للذلّة ، وتحمّل أثقال أهل الملّة . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 68 ، 12 ) . - التواضع هو أن لا يلقى العبد أحدا من الناس إلّا رأى له الفضل عليه . ويقول عسى أن يكون عند اللّه خيرا مني وأرفع درجة فإن كان صغيرا قال هذا لم يعص اللّه وأنا قد عصيت فلا أشكّ أنه خير مني وإن كان كبيرا قال هذا عبد اللّه قبلي ، وإن كان عالما قال هذا أعطى ما لم أبلغ ونال ما لم أنل وعلم ما جهلت وهو يعمل بعلم ، وإن كان جاهلا قال هذا عصى اللّه بجهل وأنا عصيته بعلم ولا أدري بم يختم له وبم يختم لي ، وإن كان كافرا قال لا أدري عسى يسلم هذا فيختم له بخير العمل وعسى أكفر أنا فيختم لي بشرّ العمل ، وهذا باب الشفقة والوجل وأوّل ما يصحب وآخر ما يبقى على العباد . ( الجيلاني ، طريق الحق 2 ، 164 ، 32 ) . - قال ذو النون : ثلاثة من علامات التواضع : تصغير النفس معرفة العيب ، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد ، وقبول الحقّ والنصيحة من كل واحد . ( أبو حفص السهروردي ، عوارف المعارف 2 ، 179 ، 20 ) . - التواضع : وهو إذعان العبد لصولة الحق . ورقته الأولى : لا يعارض المنقول بالمعقول ، ولا يرى سبيلا إلى الخلاف . الثانية : الرضى بمن رضي الحق من المسلمين ، وعدم الرد للحق ممن كان ، وقبول المعاذير . والثالثة : الاتضاع للحق ، بالتنزّل عن الرأي في الخدمة ، وعن الرسم في المشاهدة والفترة . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 484 ، 14 ) . - في التواضع فقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه خفض الجناح ولين الجانب . وقال ابن عطاء رضي اللّه تعالى عنه قبول الحق ممّن كان . وقال أبو عبد اللّه الرازي رضي اللّه تعالى عنه التواضع ترك التميّز في الخدمة ، وقيل لأبي يزيد رضي اللّه تعالى عنه متى يكون العبد متواضعا فقال إذا لم ير لنفسه مقاما ولا حالا ولا يرى أن في الخلق من هو شرّ منه ، وقال مالك بن دينار رضي اللّه تعالى عنه لو قيل ليخرج شرّ من في المسجد ما سبقني إلى الباب أحد . ( النبهاني ، كرامات الأولياء 2 ، 91 ، 19 ) . * في العلوم الاجتماعية والسياسية - التّواضع : ومنها ( الأخلاق الحسنة )