جيرار جهامي ، سميح دغيم
776
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
الرد على المنطقيين 1 ، 106 ، 12 ) . - الأمور المعلومة ب « التواتر » و « التجارب » قد يشترك فيها عامة الناس ، كاشتراك الناس في العلم بوجود مكة ونحوها من البلاد المشهورة ؛ واشتراكهم في وجود البحر - وأكثرهم ما رآه . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 107 ، 3 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - التواتر ؛ مفيد للعلم . وحقيقة التواتر ؛ هو أن يخبر جماعة ، يبعد تواطؤهم على الكذب ، عادة ، عن أمر محسوس . فيحكم العقل به ؛ بمجرّد خبرهم . فيحصل العلم الضروريّ - ولا شكّ - في هذا . إذ لا طريق للعلم الضروري ، بالبلاد البعيدة ، مثل الصين ، وأمريكة ، والأشخاص الماضية ، كحاتم وعنترة وجالينوس وأرسطو ؛ إلّا بالتواتر . وجميع الأنبياء ، إنّما ثبتت نبوّتهم ، عندنا ، وعند كلّ من لم يشاهدهم ويعاصرهم ، بالتواتر . لأنّه نقل إلينا - بالتواتر - أحوالهم ، وسيرهم ، وظهور الخوارق على أيديهم . فإن رددنا التواتر ، وما قبلناه ، واقتصرنا على ما نشاهده ؛ يلزمنا بطلان نبوّة جميع الأنبياء . بل يلزمنا ، عدم التصديق ، بوجود البلاد ، التي لم نشاهدها ؛ وعدم الأشخاص ، الذين لم نشاهدهم . وهو ظاهر البطلان . وإن اعترفنا بصحّة التواتر ؛ لزمنا الاعتراف بنبوّة جميع الأنبياء . ( الجزائري ، العاقل والغافل ، 99 ، 15 ) . تواتر لفظيّ * في أصول الفقه - تواتر لفظي : وهو ما اتّفق فيه جميع رواة الحديث في لفظه ومعناه . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 198 ، 13 ) . تواتر معنويّ * في أصول الفقه - تواتر معنوي : وهو أن يكون ما يرويه بعض أفراد الجمع الراوي مختلفا مع ما يرويه الآخر في اللفظ ولكنه متّفق في المعنى مثل حديث رفع اليدين في الدعاء . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 198 ، 19 ) . تواجد * في اللّغة - راجع مصطلحي « إيجاد ووجود » . * في التصوّف - التواجد بداية والوجود نهاية والوجد واسطة بين البداية والنهاية . سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق يقول : التواجد يوجب استيعاب العبد ، والوجد يوجب استغراق العبد ، والوجود يوجب استهلاك العبد فهو كمن شهد البحر ثم ركب البحر ثم غرق في البحر ، وترتيب هذا الأمر قصود ثم ورود ثم شهود ثم وجود ثم خمود وبمقدار الوجود يحصل الخمود . وصاحب الوجود له صحو ومحو ، فحال صحوه بقاؤه بالحق وحال محوه فناؤه بالحق وهاتان الحالتان أبدا متعاقبتان عليه ، فإذا غلب عليه الصحو بالحقّ