جيرار جهامي ، سميح دغيم
736
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
على طريق القبول لم يكن مستطيعا . ( الأشعري ، اللمع ، 58 ، 12 ) . - قالت « المجبرة القدريّة » إنّ اللّه كلّف العباد ما لا يطيقون ، وذلك بادعائها أنّ اللّه خلق الكفر في الكفّار ولا يقدرهم على الإيمان ثم يأمرهم به ، فإذا لم يفعلوا الإيمان الذي لم يقدره عليهم وفعلوا الكفر الذي خلقه فيهم وأراده منهم وقضاه عليهم عاقبهم عقابا دائما . ( ابن عبّاد ، أهل العدل ، 24 ، 18 ) . - قالت « العدليّة » : معاذ اللّه . إنّ اللّه لا يكلّف العباد ما لا يتسعون له - الوسع : دون الطاقة - ، إذ تكليف ما لا يطاق ظلم وعبث ، وإنّه لا يظلم ولا يعبث . ( ابن عبّاد ، أهل العدل ، 25 ، 2 ) . - كان ( الأشعري ) يقول في تكليف الخلق إنّ ذلك ليس بواجب بل كان جائزا أن يكلّف وأن لا يكلّفهم ، كما يقول في الإقدار على ما كلّف والمعونة عليه إنّ ذلك جائز وليس بواجب أيضا . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 125 ، 21 ) . - إنّ التكليف ابتداء ، معلوم أنّه لا ينفكّ عن المشقّة . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 488 ، 8 ) . - حقيقته ( التكليف ) ، إعلام الغير في أنّ له أن يفعل أو أن لا يفعل نفعا أو دفع ضرر ، مع مشقّة تلحقه في ذلك على حدّ لا يبلغ الحال به حدّ الإلجاء ، ولا بدّ من هذه الشرائط ، حتى لو انخرم شرط منها فسد الحدّ . والإعلام ، إنّما يكون بخلق العلم الضروري ، أو بنصب الأدلّة ، وأي ذلك كان لم يصحّ إلّا من اللّه تعالى ؛ ولهذا قلنا : إنّه لا يكلّف على الحقيقة غير اللّه تعالى ، وإذا استعمل في الواحد منّا فإنّما يستعمل على طريقة التوسّع والمجاز . فهذا هو حقيقة التكليف . ( عبد الجبار ، شرح الأصول الخمسة ، 510 ، 10 ) . - قد ذكر « أبو هاشم » أنّه الأمر بما على المرء فيه كلفة ، وذكر في بعض البدل أنّه إرادة فعل ما على المكلّف فيه كلفة ومشقّة . وفي « العسكريات » أنّه الأمر والإلزام للشيء الذي فيه كلفة ومشقّة على المأمور به . وكأنّه جرى في ذلك على طريقة اللغة ، فإنّ التكليف مأخوذ من الكلفة التي هي المشقّة . واقتضى هذا التحديد أن لا تكون العقليّات داخلة في قبيل التكليف لأنّ الأمر فيها مفقود من حيث كان الأمر قولا مخصوصا ، وذلك إنّما يتناول الشرعيّات . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 1 ، 7 ) . - إنّ التكاليف لا تعدو أحد وجهين : إمّا أن يكون تكليفا عقليّا أو تكليفا سمعيّا . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 14 ، 6 ) . - إعلم أنّ التكليف لا بدّ فيه من مشقّة . وظاهر اللفظ ينبئ عن ذلك على ما قاله أبو هاشم من اعتبار الكلفة . وإنّما وجب اعتبار المشقّة لأنّه لولاها لم يحصل التعريض للثواب ، فإنّه لا يستحقّ إلّا على طريق الإعظام والمدح وهما يتبعان فعل ما يشقّ على الواحد منّا . ولو كلّفنا اللّه تعالى ما لا يشقّ علينا لم نستحقّ ثوابا . فلهذا وجب اعتبار المشقّة في سائر ما يدخل تحت التكليف ، وإن كانت المشقّة تتفاوت وتختلف حالها ، فربّما تظهر وربّما لا تظهر في الأوّل حتى يجتمع الشيء منه إلى غيره . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 191 ، 13 ) .