جيرار جهامي ، سميح دغيم
725
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
- التقليد باللام لغة : جعل القلادة في العنق . وشرعا يطلق على معنيين : الأول : حكم وال بكون فلان قاضيا في موضع كذا . . . الثاني : العمل بقول الغير من غير حجّة . وأريد بالقول : ما يعمّ الفعل والتقرير تغليبا . . . التقليد : اتّباع الإنسان غيره فيما يقول أو يفعل معتقدا للحقيّة من غير نظر إلى الدليل ، كأن هذا المتّبع جعل قول الغير أو فعله قلادة في عنقه من غير مطالبة دليل ، كأخذ العاميّ والمجتهد بقول مثله ، أي كأخذ العامّي بقول العامّي ، وأخذ المجتهد بقول المجتهد ، وعلى هذا فلا يكون الرجوع إلى الرسول عليه الصلاة والسّلام تقليدا له ، وكذا إلى الإجماع ، وكذا رجوع العاميّ إلى المفتي أي إلى المجتهد . . . وربما يعرّف التقليد بأنه اعتقاد جازم غير ثابت ، وغير الثابت هو ما يزول بتشكيك المشكّك . ( كشاف الاصطلاحات ، التقليد ، 1 / 500 ) . * في أصول الفقه - ذمّ اللّه تعالى التقليد في غير موضع من كتابه ، وجاءت الأنبياء تدعو إلى ترك التقليد ، وإلى النظر في الحجج والدلائل ، قال اللّه تعالى : وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ( الأنعام ، 6 / 116 ) فحكم بضلال أكثر الناس إذا لم يرجعوا في مذاهبهم إلى حجة تصحّحها . وقال تعالى : ولا وتعالى ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ( الإسراء ، 17 / 36 ) وقال تعالى : وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( البقرة ، 2 / 169 ) وهذه منزلة المقلّد . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 379 ، 7 ) . - التقليد - هو اعتقاد الشيء لأن فلانا قاله ممّن لم يقم على صحة قوله برهان ، وأما اتّباع من أمر اللّه باتّباعه فليس تقليدا بل هو طاعة حق للّه تعالى . ( ابن حزم ، أصول الأحكام 1 ، 40 ، 3 ) . - التقليد : التزام قول المقلّد من غير دليل . ( الباجي ، أحكام الأصول 1 ، 51 ، 12 ) . - « التقليد هو اتباع من لم يقم باتباعه حجة ولم يستند إلى علم » . فيندرج تحت هذا الحد الأفعال والأقوال . ( الجويني ، الاجتهاد ، 96 ، 3 ) . - التقليد هو قبول قول بلا حجة ، وليس ذلك طريقا إلى العلم لا في الأصول ولا في الفروع . وذهب الحشوية والتعليمية إلى أن طريق معرفة الحق التقليد وأن ذلك هو الواجب . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 387 ، 4 ) . - التقليد وهو : قبول قول المقلّد بغير حجة ، فيلزم المقلّد ما كان في ذلك القول من خير وشر ، وعلى هذا لا يسمّى متّبع الرسول ولا الإجماع مقلّدا ، لقيام الدلالة على أنه حجة . ( ابن تيمية ، المسودة ، 553 ، 17 ) . - التقليد ينقسم إلى قسمين : أحدهما : أن يكون المقلّد عالما بأنّ الذي يقلّده لا يخطئ فيما قلّده فيه ، فيلزمه القبول بمجرّده ، كقبول الأئمة عن الرسول الأحكام ، وقبول قول المجمعين . قال الأستاذ : وأجمع أصحابنا على وجوب هذا القول ، وإنّما اختلفوا في تسميته تقليدا . والثاني : قبوله على احتمال الصواب والخطأ . ( الزركشي ، البحر المحيط 6 ، 277 ، 2 ) . - التقليد معناه في الشرع الرجوع إلى قول لا