جيرار جهامي ، سميح دغيم

55

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

يكون المجتهد مجتهدا واجب الاتّباع والتقليد في حق العاميّ . ( الشهرستاني ، الملل والنحل ، 200 ، 1 ) . - الاجتهاد : بذل المجهود في طلب المقصود من جهة الاستدلال . ( الجرجاني ، التعريفات ، 31 ، 9 ) . * في المنطق - قد يكون « الاجتهاد » في دخول بعض « الأنواع » في مسمّى ذلك الاسم . ( ابن تيمية ، الرد على المنطقيين 1 ، 75 ، 17 ) . * في التاريخ - الاجتهاد هو إمعان الفكرة والاستقصاء في البحث عن وجه الحق الذي لا يصاب بالبديهة ولا بالحسّ لكن بالطلب والاستدلال وهو مقدّمة القياس ، وكان القياس القضاء بالشيء على التمثيل والاجتهاد طلب وجه ذلك القضاء من أصحّ وجوهه والتحرّز من وقوع الغلط فيه لأنّ القياس من غير اجتهاد كالقول بالظنّ من غير استدلال . ( البلخي ، البدء والتاريخ 1 ، 34 ، 15 ) . - الاجتهاد : وقد تتوفّر الحقائق المفردة في ناحية من نواحي الماضي وتعدم في الناحية الأخرى . فيجتهد المؤرّخ في تلافي ما قد يقع من فراغ . أما المؤرّخ فإنه بعيد عن المشاهدة عديم التجربة . فيضطرّ والحالة هذه أن يجتهد في الأمر فيتذرّع بالمنطق . ويعمل أحيانا بما نريد أن نسمّيه الاجتهاد السلبي وأحيانا أخرى بالاجتهاد الإيجابي . ( أسد رستم ، مصطلح التاريخ ، 128 ، 2 ) . - الأحكام التي يطلقها المؤرّخ على الحوادث هي « الحقائق » المفردة التي تتبيّن له من الماضي . وهي أشبه ما تكون بالحجارة المتفرّقة التي تحتاج إلى جمع ورصف وتركيب ليتكوّن منها البناء كاملا أو أقرب ما يمكن إلى الكمال . ولكن كثيرا ما تكون بعض هذه الحجارة مفقودة بسبب سكوت السلف أو ضياع آثارهم ، فتظهر ثلم وثغر يجد المؤرّخ ضرورة لسدّها وملء فراغها . وسبيله إلى هذا الملء الاجتهاد والقياس ، أي استنتاج ما يمكن أن يكون قد حدث الاستناد إلى ما حدث فعلا في ظروف مماثلة أو إلى قوانين طبيعية أو اجتماعية يستمدّها من العلوم الأخرى . ( قسطنطين زريق ، نحن والتاريخ ، 74 ، 9 ) . - ينبغي ألّا يصحب الاجتهاد تحليل الوثيقة ، لأن هذا قد يؤدّي بالباحث إلى تحميل النصوص أكثر مما تحتمل ، ويعرّضه إلى أن يضيف إليها ، ما ليس منها . ( حسن عثمان ، منهج التاريخ ، 171 ، 15 ) . - للاجتهاد طريقتان ، طريقة سلبية وأخرى إيجابية . ولقد عبّر المناطقة عن الاجتهاد السلبي بقولهم « السكوت حجّة » . فقد يقال إن الحادث لم يقع لسكوت الوثائق والمصادر عنه ، وإنه لو كان الحادث حقيقيّا لسمعنا به أو لقرأنا أخباره . ولكن هذا استنتاج خطر في أحوال كثيرة ، لأننا لا يمكننا أن نسمع جميعا بكل الحقائق . وقد ينخدع بعض الباحثين بسكوت الأصول التاريخية عن ذكر بعض الحقائق المعيّنة ، أو استبدال غيرها بها . فعلى الباحث في التاريخ أن يسأل : ألم يفلت ذلك الحادث المعيّن من