جيرار جهامي ، سميح دغيم
717
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
والفاعليّة ، والفاعل على كل حال متقدّم والمفعول متأخّر . ( الشهرستاني ، علم الكلام ، 22 ، 14 ) . - قال ( الشهرستاني ) في معرض الحكاية عن القوم في أقسام التقدّم والتأخّر ومعا : إنّ التقدّم قد يطلق ويراد به التقدّم بالزمان ، كتقدّم آدم على إبراهيم ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالشرف كتقدّم العالم على الجاهل ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالرتبة كتقدّم الإمام على الصف في جهة المحراب إن جعل مبدأ ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالطبع كتقدّم الواحد على الاثنين ، وقد يطلق ويراد به التقدّم بالعلّية كتقدّم الشمس على ضوئها ، وتقدّم حركة اليد على حركة الخاتم ونحوه . . . . والتقدّم بالوجود ، من غير التفات إلى الزمان أو المكان أو الشرف أو الطبع أو العلّية . ( الآمدي ، علم الكلام ، 258 ، 6 ) . * في الفلسفة - التقدّم ينقسم إلى خمسة أقسام : الأول : وهو الأظهر ، التقدّم بالزمان ، وكأنّ اسم قبل له حقيقيّ في اللغة . والثاني : التقدّم بالمرتبة : إمّا بالوضع كقولك : بغداد قبل الكوفة ، إذا قصدت مكّة من خراسان . . . وإمّا بالطبع كقولك : الحيوانية قبل الإنسانية ، والجسمية قبل الحيوانية إذا ابتدأنا من جهة الأعم . . . والثالث : التقدّم بالشرف كقولنا : أبو بكر ثم عمر رضي اللّه عنهما ؛ فإنّ أبا بكر قبل سائر الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم ، بالشرف والفضل . والرابع : التقدّم بالطبع ، وهو الذي لا يرتفع بارتفاع المتقدّم عليه ويرتفع المتقدّم عليه بارتفاعه ، فإنّك تقول : الواحد قبل الاثنين فإنّه لو قدّر عدم الواحد في العالم ، لزم عدم الاثنين ؛ إذ كل اثنين فهو واحد وواحد ، وإن قدر عدم الاثنين لم يلزم عدم الواحد . . . والخامس : التقدّم بالذات ، وهو الذي وجوده مع غيره ، ولكن وجود ذلك الغير به ، وليس وجوده بذلك الغير . ( الغزالي ، مقاصد الفلاسفة ، 187 ، 20 ) . - من التقدّم ما هو زمانيّ ، ومن التقدّم ما هو مكانيّ أو وضعيّ - كما في الأجرام - أو شرفيّ بحسب صفات الأشرف . ( يحيى السهروردي ، حكمة الإشراق ، 63 ، 6 ) . - قلنا المراد بالتقدّم المعنى المصحّح لقولنا وجد ، فوجد على ما هو اللازم في كون الشيء علّة لشيء بمعنى أنّه ما لم يوجد العلّة لم يوجد المعلول ، ألا ترى أنّه يصحّ أن يقال وجدت حركة اليد فوجدت حركة الخاتم ، ولا يصحّ أن يقال وجدت حركة الخاتم . . . فوجدت حركة اليد ، وهذا المعنى بديهي الاستحالة بالنظر إلى الشيء ونفسه . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 2 ، 143 ، 6 ) . * في المنطق - المتقدم يقال على أنحاء كثيرة : المتقدم بالزمان ، والمتقدم بالطبع ، والمتقدم بالمرتبة ، والمتقدم بالكمال ، والمتقدم بأنه سبب وجود الشيء . ( الفارابي ، المقولات ، 129 ، 4 ) . - التقدّم . . . إنما نعني به تقدّم سبب الشيء على الشيء . ( الفارابي ، البرهان ، 46 ، 17 ) . - أمّا « التقدّم » فليس يدلّ على معنى وعلى زمان