جيرار جهامي ، سميح دغيم
713
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المطلوب به ذلك . وهو صحيح وفاسد . والأوّل : ما يتبع به أثر ، نحو التفكّر في المصنوع ليعرف الصانع . والثاني : ما كان راجحا بغيب ، نحو التفكّر في ماهيّة الروح ، وذات الباري تعالى . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 54 ، 15 ) . * في التصوّف - التفكّر صحّة الاعتبار . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 302 ، 20 ) . - الفرق بين الفكر والتفكّر ، أن التفكّر جولان القلب ، والفكر وقوف القلب على ما عرف . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 303 ، 1 ) . - التفكّر الذي يتقدّم الاعتبار ، هو إحضار معرفتين في القلب ، ليستثمر منها معرفة واحدة . وتلك المعرفتان : إما أن يتلقّاهما ويصحّحهما من نفسه ، وإما أن يتلقاهما من غيره مقلّدا إيّاه في صحتهما ، كما يقال : زيد وعمرو غنيان ، ذويا مال كثير ، إلا أن زيدا ينفق المال في سبيل اللّه ، ومنفق المال في سبيل اللّه أفضل من ممسكه فزيد أفضل من عمر . فإحضار المقدمتين في النفس بهذا الاستنتاج يسمّى تفكّرا ، ويسمّى اعتبارا ، ويسمّى تذكرا ، ويسمّى تأمّلا وتدبّرا . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 249 ، 13 ) . - التفكّر تكثير المعلومات ، واستجلاب معارف ليست حاصلة ، وكلما ازدوجت المعارف على ترتيب مخصوص أثمر كل مزدوج منها ثالثا ، إلى غير نهاية ، إلى أن ينفصل تدبير النفس للبدن ، والتذكّر ثان عن التفكّر . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 250 ، 7 ) . - التفكّر ، وهو تلمّس البصيرة لاستدراك النعمة وهي في عين التوحيد ، وفي لطائف الصفة ، وفي معاني الأحوال والأعمال . ( لسان الدين الخطيب ، الحب الشريف ، 478 ، 1 ) . - التفكّر وهو في البدايات تلمّس البصيرة للإدراكات الغيبية ، وفي الأبواب التحدّي وهو تلقي المطلوب مع الدليل من الغيب من غير رؤية ، وفي المعاملات استخراج كيفية تخليص الأعمال من الآفات واستنباط تهذيبها بالعلم للحكم بالرواتب مقرونة بما يجعلها أفضل القربات من صفاء الطويات وصدق النيّات ، وفي الأخلاق تصفّح سوابق النعماء ولواحق الآلاء الواصلة على الولاء من حضرة واسع العطاء . . . وفي الأصول الاستعلام عن دقائق آداب الطريقة وتطبيقها على قواعد أحكام الشريعة وإلحاق الرخص بالفترة لاختيار صدق العزيمة ، وفي الأدوية تنقيح العلوم والحكم عن سوائب الوهم والخيال بنور البصيرة وتمييز الفراسة عن الكهانة بنور السكينة ، وفي الأحوال تطلّب وجود محاسن شمائل المحبوب والتطلّع بأنوار الصفات على أنها من مواهب المحبوب ، وفي الولايات التنقّل من التلوّن إلى التمكّن والتأدّي من اللحظ إلى الفرق ، وفي الحقائق التوصّل إلى المشاهدة والمعاينة والاتّصال بالانفصال عن الكونين ، وفي النهايات الانتقال من المعرفة إلى التحقّق ومن البقاء إلى التلبّس . ( أحمد النقشبندي ، الأولياء ، 274 ، 25 ) .