جيرار جهامي ، سميح دغيم

676

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

والقول به . وتعني التكاملية ، من الباب ذاته ، النسبة إلى التكامل واتّخاذه مذهبا في النظر والتفكير . على أن يؤخذ التعبير بدلالة وزن « التفعيل » من مادة « عبر » ، فيعني « أجزاء أو تحقيق العبور أو النقل والانتقال من ضفّة نهر إلى ضفّته الأخرى » . ومن ثم الاصطلاح عليه مطبقا على ما جاء في مثل قولهم « تعبير الرؤى والمنامات » أي تفسيرها « بالعبور » من الصورة الحسّية المشاهدة إلى المعنى الذي تنطوي عليه » . أما التكامل فمعناه واضح وهو يفيد « الاشتراك والإشراك بالتبادل في تحقيق الكمال وتأمينه » . ( فريد جبر ، التعبيرية والتكاملية ، 20 ، 1 ) . - إن أول ما يمكنني قوله من هذا القبيل ، في تعبيريتنا ، هو أنها نظرة منهجية مستمدّة من الوجه الذي عليه حدّدت « الفلسفة » في غير سانحة ومناسبة . وذلك بأنها هذه « الفلسفة » ، ليست فقط مجموعة من الصور الذهنية قائمة بذاتها ، كلّيات مجرّدة منسلخة عن الواقع العيني ، مستقلّة عن « الفيلسوف » واضعها . بل لا وجود لها قط في الأعيان من حيث كونها مجرّد فلسفة ، مثلما أنه لا وجود للإنسانية بحدّ ذاتها ومن حيث هي مجرّدة محضة . فجلّ ما في الأمر أنه إنما يواجهنا أناس كل منهم هو هو أطر زمانه ومكانه وواقعه العيني ، تحقيق فردي معيّن للإنسانية جمعاء . ( فريد جبر ، التعبيرية والتكاملية ، 21 ، 23 ) . تعدّدية * في اللّغة - العدّ : إحصاء الشيء . . . والعدد : مقدار ما يعدّ ومبلغه . . . والعدّة . . . الجماعة قلّت أو كثرت . . . والعديد : الكثرة . . . وهم يتعادّون ويتعدّدون على عدد كذا : أي يزيدون عليه في العدد . . . والعدّ : الكثرة . . . والعدائد : المال المقتسم والميراث . . . وإعداد الشيء واعتداده . . . إحضاره . . . يقال : استعددت للمسائل وتعدّدت . . . وأعدّه لأمر كذا : هيّأه له . . . والعدّان : الزمان والدهر . ( لسان العرب ، عدد ، 3 / 281 - 285 ) . * في الفكر النقدي - التعدّدية ، تلك القائمة في طباع البشر وفي اختلاف عاداتهم ومرجعياتهم ، أمر حرصت الشرائع على التعامل معه بوصفه حقيقة سابقة عليها . ولم تسع الشرائع لإلغاء التعدّدية أو للقضاء عليها ، بدليل إنها انطوت في بنية خطابها - الخطاب الإلهي - على تعدّدية مماثلة تجعل الخطاب مفتوحا لآفاق التأويل والفهم . إن ثنائية الظاهر والباطن التي يتضمّنها الخطاب الإلهي ليست ثنائية تسعى إلى الإخفاء ، كما فهم بعض المتصوفة والباطنية ، ولكنها ثنائية التعدّدية في البشر والتي تسمح لكل البشر بأن يكونوا مخاطبين بالخطاب الإلهي . وبعبارة أخرى ليست الشرائع خطابا موجّها للصفوة التي تمتلك حق احتكار الفهم والتأويل ، بل هي خطاب للناس جميعا ، تعدّدت مستوياته مراعاة لاختلاف مستويات المخاطبين . ( أبو زيد ، الخطاب والتأويل ، 60 ، 22 ) . - كل مجتمع لا يعترف بالتعدّدية العقائدية