جيرار جهامي ، سميح دغيم

50

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

في طلب العلم بأحكام الشريعة . ( الغزالي ، المستصفى 2 ، 350 ، 7 ) . - من شروط المجتهد في الأحكام الشرعية : أن يكون عالما بطرق الاجتهاد ، وهو أن يعرف الأدلة الشرعية ، وكيفية الاستدلال بها . والأدلة الشرعية على ضربين : منها ظاهر ، ومنها استنباط . فالظاهر : خطاب صاحب الشرع وأفعاله . وأما الاستنباط : فهو القياس والاستدلال . ( الكلوذاني ، أصول الفقه 4 ، 390 ، 4 ) . - في الاجتهاد : وينقسم القول فيه إلى النظر في المجتهد ، والمجتهد فيه ، ونفس الاجتهاد . أما الاجتهاد فهو بذل المجتهد وسعه في الطلب بالآلات التي تشترط فيه . وأما حدّ المجتهد فهو أن يكون عارفا بالأصول التي يستنبط عنها ( الكتاب والسنّة والإجماع ) ، وأن تكون عنده القوانين والأحوال التي بها يستنبط . ( ابن رشد ، أصول الفقه ، 137 ، 3 ) . - ( الاجتهاد ) في اللّغة عبارة : عن استفراغ الوسع في أيّ فعل كان ، يقال : « استفراغ وسعه في حمل الثقيل » ، ولا يقال : « استفرغ وسعه . في حمل النواة » . وأمّا - في عرف الفقهاء - فهو : « استفراغ الوسع في النظر فيما لا يلحقه فيه لوم ، مع استفراغ الوسع فيه » . وهذا سبيل مسائل الفروع ؛ ولذلك تسمّى هذه المسائل - مسائل . ( فخر الدين الرازي ، أصول الفقه 2 ، 7 ، 3 ) . - الاجتهاد في العلة على ثلاثة أضرب : تحقيق المناط للحكم وتنقيحه وتخريجه . ( ابن قدامة ، روضة الناظر ، 248 ، 3 ) . - شرط الاجتهاد المكنة من الاستدلال بالأدلة الشرعية على الأحكام وهي بمعرفة أمور : أ - بمعرفة معنى اللفظ ومقتضاه لغة وعرفا وشرعا . ب - معرفة أن المخاطب يعني باللفظ ظاهره عند التجرّد ، وما يقتضيه مع القرينة عندها . قالت المعتزلة : يعرف ذلك بالعلم بحكمة المتكلم وبعصمته ، والحكم بحكمته تعالى أنه مبني على العلم بأنه عالم بقبح القبيح وغني عنه . . . ج - معرفة تجرّد اللفظ وكونه مع قرينة ، والقرينة العقلية تبيّن ما يجوز أن يراد باللفظ ممّا لا يجوز ، والسمعية تبيّن تخصيص العام بالأشخاص والأزمان أو تعميم الخاص وهو القياس . ( الأرموي ، تحصيل المحصول 2 ، 286 ، 7 ) . - الاجتهاد حالة تقبل التّجزّؤ والانقسام ، فيكون الرجل مجتهدا في نوع من العلم مقلّدا في غيره ، أو في باب من أبوابه ، كمن استفرغ وسعه في نوع العلم بالفرائض وأدلّتها واستنباطها من الكتاب والسنة دون غيرها من العلوم ، أو في باب الجهاد أو الحج ، أو غير ذلك . ( ابن القيّم الجوزية ، إعلام الموقّعين 4 ، 216 ، 4 ) . - اختلف العلماء في الواقعة التي لا نصّ فيها على قولين : أحدهما : وبه قال الأشعري ، والقاضي ، وجمهور المتكلّمين ، أنّه ليس للّه تعالى قبل الاجتهاد حكم معيّن ، بل حكمه تعالى فيها تابع لظنّ المجتهد ، وهؤلاء هم القائلون بأنّ كل مجتهد مصيب . واختلف هؤلاء فقال بعضهم : لا بدّ أن يوجد في الواقعة ما لو حكم اللّه تعالى فيها بحكم لم يحكم إلّا به ، وهذا هو القول بالأشبه ، وقال بعضهم : لا يشترط ذلك . والقول الثاني : أنّ