جيرار جهامي ، سميح دغيم
655
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
عليه وسلم . . . طبقات الصوفية سبعة : الطالبون والمريدون والسالكون والسائرون والطائرون والواصلون ، وسابعهم القطب الذي قلبه على قلب سيدنا محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو وارث العلم اللّدني من النبي بين الناس ، وهو صاحب لطيفة الحق الصحيحة ما عدا النبي الأمّي . . . إن رجال اللّه هم : الأقطاب والغوث والإمامان ، اللذان هما وزيرا القطب ، والأوتاد والأبدال والأخيار والأبرار والنقباء والنجباء والعمدة والمكتومون والأفراد ، أي المحبوبون . ( كشاف الاصطلاحات ، التصوّف ، 1 / 456 - 461 ) . * في أصول الفقه - التصوّف وهو تجريد القلب للّه واحتقار ما سواه أي بالنسبة إلى عظمته تعالى ، ويقال ترك الاختيار ، ويقال الجدّ في السلوك إلى ملك الملوك . ( الأنصاري ، لب الأصول ، 163 ، 34 ) . * في التصوّف - سأل رجل أبا يزيد عن التصوّف فقال : طرح النفس في العبودية ، وتعليق القلب بالربوبية ، واستعمال كل خلق سنيّ ، والنظر إلى اللّه بالكلية . ( البسطامي ، شطحات الصوفية ، 107 ، 9 ) . - لبعض المشايخ في التصوّف ثلاثة أجوبة : جواب بشرط العلم ، وهو تصفية القلوب من الأكدار ، واستعمال الخلق مع الخليقة ، واتباع الرسول في الشريعة . وجواب بلسان الحقيقة ، وهو عدم الأملاك ، والخروج من رق الصفات والاستغناء بخالق السماوات . وجواب بلسان الحقّ ، أصفاهم بالصفاء عن صفاتهم ، وصفاهم من صفاتهم ، فسمّوا صوفية . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 48 ، 1 ) . - أركان التصوّف عشرة : أولها تجريد التوحيد ، ثم فهم السماع ، وحسن العشرة ، وإيثار الإيثار ، وترك الاختيار ، وسرعة الوجد ، والكشف عن الخواطر ، وكثرة الأسفار ، وترك الاكتساب ، وتحريم الادّخار . معنى تجريد التوحيد أن لا يشوبه خاطر تشبيه أو تعطيل . وفهم السماع أن يسمع بحاله لا بالعلم فقط . وإيثار الإيثار أن يؤثر على نفسه غيره بالإيثار ليكون فضل الإيثار لغيره . وسرعة الوجد أن لا يكون فارغ السرّ مما يثير الوجد ولا ممتلئ السرّ ممّا يمنع من سماع زواجر الحقّ . والكشف عن الخواطر أن يبحث عن كل ما يخطر على سرّه فيتابع ما للحقّ ويدع ما ليس له وكثرة الأسفار لشهود الاعتبار في الآفاق والأقطار ، قال اللّه تعالى : أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ( الرّوم ، 30 / 9 ) . . . وترك الاكتساب لمطالبة النفوس بالتوكّل . وتحريم الادخار في حالة لا في واجب العلم . ( الكلاباذي ، مذهب التصوف ، 61 ، 8 ) . - قال الجنيد : التصوّف حفظ الأوقات . قال : وهو أن لا يطالع العبد غير حدّه ، ولا يوافق غير ربّه ، ولا يقارن غير وقته . وقال ابن عطاء : التصوّف الاسترسال مع الحقّ . قال أبو يعقوب السوسي : الصوفي هو الذي لا يزعجه سلب ولا يتعبه طلب . قيل للجنيد ما التصوّف ؟ قال : لحوق السرّ بالحقّ ، ولا ينال ذلك إلا بفناء النفس عن الأسباب لقوة الروح