جيرار جهامي ، سميح دغيم
645
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
بديهيّ ، ولا نظريّا ، وإلّا لدار أو تسلسل ، والبديهيّ منها إمّا وجدانيّات ، وليست مشتركة ، فنفعها قليل ، أو بديهيّات ، أو حسّيّات ؛ وقد اختلف فيها . ( ابن خلدون ، لباب المحصّل ، 34 ، 20 ) . - التصديق : هو أن تنسب باختيارك الصدق إلى المخبر . ( الجرجاني ، التعريفات ، 87 ، 15 ) . - التصديق جازم وغير جازم : فالجازم مع المطابقة وسكون الخاطر علم ، ومع عدمهما أو الأوّل اعتقاد فاسد وجهل مركّب ، ومع عدم الثاني اعتقاد صحيح . وغير الجازم إن كان راجحا فظنّ ، وإن كان مرجوحا فوهم ، وإن استوى الحال فشكّ . والأول إن طابق فصحيح ، وإلّا ففاسد . ( ابن علي القاسم ، عقائد الأكياس ، 53 ، 17 ) . * في الفلسفة - إيقاع التصديق يكون بأحد طريقين : إما بطريق البرهان اليقيني ، وإما بطريق الإقناع . ومتى حصل علم الموجودات أو تعلّمت ، فإن عقلت معانيها أنفسها وأوقع التصديق بها على البراهين اليقينية ، كان العلم المشتمل على تلك المعلومات فلسفة . ومتى علمت بأن تخيّلت بمثالاتها التي تحاكيها وحصل التصديق بما خيّل منها عن الطرق الإقناعية كان المشتمل على تلك المعلومات تسمّيه القدماء ملكة . وإذا أخذت تلك المعلومات أنفسها واستعمل فيها الطرق الإقناعية سمّيت الملكة المشتملة عليها الفلسفة الذائعة المشهورة والبترائية . ( الفارابي ، تحصيل السعادة ، 40 ، 6 ) . - التصديق يكون فيه الحكم بإثبات المعنى للمعنى أو نفيه عنه مع الحكم بموافقة الوجود له في الإثبات والنفي ، والصدق هو الحكم بذاك مع موافقة الوجود . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 395 ، 23 ) . - إنّ كل تصديق فلا بدّ فيه من التصوّر ولا ينعكس . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 369 ، 3 ) . - أمّا التّصديق ؛ فعبارة عن حكم العقل بنسبة بين مفردين ، إيجابا أو سلبا ، على وجه يكون معبّرا ؛ كالحكم بحدوث العالم ووجود الصّانع ، ونحوه . ( الآمدي ، شرح الألفاظ ، 47 ، 5 ) . - التصديق نوع آخر منه ( الإدراك ) يستدعي دائما طرفين وهما موضوع ومحمول ، بأن يدخل النسبة بينهما في متعلّقة على التبعية الصرفة . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 1 ، 397 ، 8 ) . * في المنطق - التصديق في الجملة هو أن يعتقد الإنسان في أمر حكم عليه بحكم أنه في وجوده خارج الذهن على ما هو معتقد في الذهن ، والصادق هو أن يكون الأمر خارج الذهن على ما يعتقد فيه بالذهن . ( الفارابي ، البرهان ، 20 ، 3 ) . - التصديق منه يقين ومنه مقارب لليقين ، ومنه التصديق الذي يسمّى سكون النفس إلى الشيء ، وهو أبعد التصديقات عن اليقين . والتصديق الكاذب فلا يقع فيه يقين أصلا ، بل إنما يمكن اليقين في التصديق بما هو