جيرار جهامي ، سميح دغيم

643

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الصنف من التشنّج يحلّل الحمّى إذا حدث بعده بعض تلك الرطوبة والفضل وينضج بعض برودتها . ( أبو بكر الرازي ، الحاوي 1 ، 151 ، 10 ) . - التشنّج علّة عصبية تتحرّك لها العضل إلى مبادئها ، فتعصى في الانبساط ، فمنها ما تبقى على حالها ، فلا تنبسط ، ومنها ما يسهل عوده إلى البساط كالتثاؤب والفواق . والسبب فيه : إمّا مادة ، وإمّا سبب غير المادة ، مثل حرّ أو يبس . ومادة التشنّج في الأكثر تكون بلغمية ، وربما كانت سوداوية ، وربما كانت دموية ، وذلك في أورام العضل إذا تحلّلت المادة المورمة قرح ليف العصب ، فزادت في عرضه ونقصت من طوله . وكل تشنّج مادي : فإمّا أن تكون المادة الفاعلة له مشتملة على العضل كلّه ، وذلك إذا كان تشنّجا بلا ورم ، وإمّا أن تكون حاصلة في موضع واحد ، ويتبعها سائر الأجزاء ، كما تكون عن التشنّج الكائن للورم عن مادة منصبّة لضربة ، أو لقطع ، أو لسبب آخر من أسباب الورم . ولا يبعد أن يكون من التشنّج ما يحدث من ريح نافخة كثيفة . وأرى أنه مما يعرض كثيرا ويزول في الوقت . ( ابن سينا ، القانون 2 ، 932 ، 7 ) . تصديق * في اللّغة - الصّدق : نقيض الكذب . . . وصدقه الحديث : أنبأه بالصدق . . . والمصدّق : الذي يصدّقك في حديثك . . . والصّدّيق . . . الدائم التصديق و . . . المصدّق . . . والتصديق على النسب أي ذات تصديق . . . وحملة صادقة . . . ليست لها مكذوبة . . . وهذا مصداق هذا أي ما يصدّقه . . . الصّدق : الجامع للأوصاف المحمودة . . . الصّدق : الكامل من كل شيء . . . والصّدقة : ما أعطيته في ذات اللّه للفقراء . . . وتصدّق علينا . . . فصّل ما بين الجيّد والرديء . ( لسان العرب ، صدق ، 10 / 193 - 196 ) . - التصديق في اللغة : نسبة الصدق بالقلب أو اللسان إلى القائل . . . التصديق عبارة عن ربط القلب على ما علم من أخبار المحقّقين وهو أمر كسبي يثبت باختيار المصدّق ، ولهذا يؤمر به ويثاب عليه ويجعل رأس كل عبادة ، فإن الإيمان الذي هو رأس كل عبادة هو التصديق بخلاف المعرفة فإنها ربما تحصل بلا كسب . . . وعند المتكلّمين والمنطقيين يطلق ( التصديق ) على قسم من العلم المقابل للتصوّر ويسمّيه البعض بالعلم أيضا . . . قالوا : العلم إن خلا عن الحكم فتصوّر وإلّا فتصديق . . . التصديق عند المتكلّمين هو اليقيني فقط . وأما عند الحكماء فالتصديق إن كان مع تجويز لنقيضه يسمّى ظنّا وإلّا جزما واعتقادا ، والجزم إن لم يكن مطابقا للواقع سمّي جهلا مركّبا ، وإن كان كان مطابقا له فإن كان ثابتا أي ممتنع الزوال بتشكيك المشكّك يسمّى يقينا وإلّا تقليدا . . . التصديق كما يطلق على أحد قسمي العلم . . . كذلك يطلق على المعلوم أي المصدّق به . . . ( وهو ) ما تركّب منه ومن غيره وهو القضية . ( كشاف الاصطلاحات ،