جيرار جهامي ، سميح دغيم

626

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الرجل الميت : ما يتركه من التراث المتروك . ( لسان العرب ، ترك ، 10 / 405 ) . - التّرك : بالفتح وسكون الراء المهملة لغة : عدم فعل المقدور سواء قصد التارك أو لم يقصد ، كما في النوم ، وسواء تعرّض لضدّه أو لم يتعرّض . وأما عدم ما لا قدرة عليه فلا يسمّى تركا . ولذا لا يقال : ترك فلان خلق الأجسام . وقيل : فعل المقدور قصدا فلا يقال : ترك النائم الكتابة ، ولذلك لا يتعلّق به الذمّ والمدح . وقيل : إنه من أفعال القلوب لأنه انصراف القلب عن الفعل وكفّ النفس عن ارتياده . وقيل : هو فعل الضدّ لأنه مقدور ، وعدم الفعل مستمرّ فلا يصلح أثرا للقدرة الحادثة . ( كشاف الاصطلاحات ، التّرك ، 1 / 422 - 423 ) . - التّرك : هو إما مفارقة ما يكون الإنسان فيه ، أو تركه الشيء رغبة عنه من غير دخول فيه . . . وترك الشيء : رفضه قصدا واختيارا أو قهرا واضطرارا . ( الكليات ، فصل التاء ، الترك ، 2 / 79 ) . * في أصول الفقه - قال أبو بكر : وكذلك نقول في الترك ، كقولنا في الفعل ، فمتى رأينا النبي عليه السّلام قد ترك فعل شيء ولم ندر على أي وجه تركه ، قلنا : تركه على جهة الإباحة ، فليس بواجب علينا ، إلا أن يثبت عندنا : أنه تركه على جهة التأثّم بفعله ، فيجب علينا تركه حينئذ على ذلك الوجه ، حتى يقوم الدليل : على أنه مخصوص به دوننا . ( الجصّاص ، الأصول 3 ، 228 ، 3 ) . - الترك عند المحقّقين فعل من الأفعال الداخلة تحت الاختيار . فترك المباح إذا فعل مباح . ( الشاطبي ، الموافقات 1 ، 112 ، 5 ) . - الترك ينقسم إلى محظور ومكروه . ( ابن رشد ، أصول الفقه ، 44 ، 5 ) . * في علم الكلام - ترك كل شيء غير أخذ ضدّه ، وترك السكون هو الإقدام على الحركة ، وقال قائلون : ترك الشيء هو أخذ ضدّه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 379 ، 7 ) . - لا يجوز على الأفعال المتولّدة التّرك ، وهذا قول « عبّاد » و « الجبّائي » . وقال قائلون : قد يجوز أن تترك الأفعال المتولّدة ، وأنّ الإنسان قد يترك الكثير من الأفعال في غيره بتركه لسببه . ( الأشعري ، مقالات الإسلاميين ، 380 ، 4 ) . - إنّ معنى الترك هو فعل أحد الضدّين ، وإنّ فعل الشيء هو ترك ضدّه كفعل الإيمان هو ترك الكفر . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 230 ، 3 ) . - كان ( الأشعري ) يقول إنّ التّرك ممّا يوصف به الحيّ القادر ، ولذلك لا يقال للجماد إنّه تارك لأنّه لم يفعل أحد الضدّين وإنّما يكون تاركا إذا فعل أحد الضدّين ، فيكون بما فعل من التّرك فاعلا لضدّ ما ترك . وكان يقول إنّ سبيل الضدّ والتّرك سبيل واحد ، وإنّ معنى قولنا « ضد » و « ترك » سواء ، وإنّ كل ترك فضدّ وكل ضدّ ترك ، وإنّ المعدوم لا يكون تركا بل يكون الموجود تركا للمعدوم والمعدوم متروكا به كما أنّه منتف به . ( ابن فورك ، مقالات