جيرار جهامي ، سميح دغيم

566

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

عوائد من قبلهم ويأخذوا الكثير منها ولا يغفلوا عوائد جيلهم مع ذلك . فيقع في عوائد الدولة بعض المخالفة لعوائد الجيل الأول . فإذا جاءت دولة أخرى من بعدهم ومزجت من عوائدهم وعوائدها خالفت أيضا بعض الشيء ؛ وكانت للأولى أشدّ مخالفة . ثم لا يزال التدريج في المخالفة حتى ينتهي إلى المباينة بالجملة . فما دامت الأمم والأجيال تتعاقب في الملك والسلطان ، لا تزال المخالفة في العوائد والأحوال واقعة . ( ابن خلدون ، المقدمة 1 ، 321 ، 10 ) . تبكيت * في اللّغة - بكته يبكته . . . ضربه بالسيف والعصا ونحوهما . والتبكيت : كالتقريع والتعنيف . . . وبكته بالحجّة أي غلبه . . . وبكّته . . . استقبله بما يكره . ( لسان العرب ، بكت ، 2 / 11 ) . * في الفلسفة - التبكيت هو أن يلزم المخاطب ( من قبل المغالط ) نقيض الوضع الذي وضعه بأشياء تغلطه عن وضع الأوّل . وتلك الأشياء بأعيانها هي التي إذا استعملها الإنسان فيما بينه وبين نفسه ضلّلته وعدلت به عن الحقّ إلى مقابله بأن يطرح الحقّ ويؤثر مقابله . ( الفارابي ، فلسفة أرسطو ، 81 ، 13 ) . * في المنطق - التبكيت هو القياس الذي ينتج عنه السائل مناقض ما تضمّن المجيب حفظه من رأي أو وضع ، وليس للسائل أن يعمل تبكيتا على مجيب جدلي من مقدمات لا يسلّمها المجيب . ( الفارابي ، الجدل ، 14 ، 21 ) . - التبكيت منه ما هو داخل في اللفظ ، ومنه ما هو داخل في المعنى . والفرق بين التبكيت وبين غيره : أنّ التبكيت هو نفس القول الذي يراد به إنتاج نقيض الوضع ؛ ونظير الحق مطلوب معلوم . وأمّا الآخر فليس المغالط يوردها على هذه السبيل ، بل قد يبتدئ بها ، ولا يعلم المخاطب مقصوده بها . ( ابن سينا ، الشفاء / المغالطة ، 7 ، 6 ) . - التبكيت الحقيقي هو الذي تناقض به شيئا ليس في الاسم بعينه ، بل وفي المعنى ، وفي المحمول ، وفي الموضوع ، وفي الإضافة ، والجهة ، والزمان ، وغير ذلك على ما علمت . ( ابن سينا ، الشفاء / المغالطة ، 22 ، 6 ) . - التبكيت . . . يكون صادقا إذا كان فيه ثلاثة شروط : أحدها أن يكون صحيح الشكل ، والثاني أن يكون صادق المقدّمات ، والثالث أن يكون النقيض المنتج نقيضا بالحقيقة للشيء المعترف به . ( ابن رشد ، المغالطة ، 685 ، 17 ) . تبكيت سوفسطائيّ * في المنطق - التبكيت السوفسطائي : هو قياس يرى أنّه مناقض للحق ، ونتيجته نقيض الحق ، وليس كذلك بالحقيقة ؛ والسوفسطائي يروّجه من غير أن يشعر هو به ، أو يشعر أكثر الناس بما يفعل هو . ( ابن سينا ، الشفاء / المغالطة ، 3 ، 2 ) .